بريطانيا تواجه تحديات عسكرية غير مسبوقة في عصر الذكاء الاصطناعي والدرونز

كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن وثيقة مرتقبة من وزارة الدفاع البريطانية ستسلط الضوء على المخاطر العسكرية المتزايدة التي تواجه المملكة المتحدة. تأتي هذه المخاطر في ظل نقص أعداد القوات وتنامي التهديدات مع التطور السريع في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الطائرات المسيرة (الدرونز).
حقبة جديدة من التهديدات وتغير في طبيعة الحرب
من المتوقع أن تُنهي مراجعة وزارة الدفاع أعمالها يوم الاثنين القادم، لتكشف أن بريطانيا تواجه “حقبة جديدة من التهديدات” التي ستغير طبيعة الحرب بشكل جذري وغير مسبوق في التاريخ، مدفوعة بتطور الدرونز والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة. الوثيقة، المكونة من 130 صفحة والتي أعدها ثلاثة مستشارين لرئيس الوزراء كير ستارمر، ستحذر من الخطر “المباشر والملحّ” الذي تُشكّله روسيا. كما ستُحاول الاستفادة بشكل كبير من الدروس المستقاة من الحرب في أوكرانيا.
ومع ذلك، لن يقتصر التركيز على روسيا فحسب، بل ستُركّز الوثيقة أيضاً على الصين، التي لا تُوصف بالعدو، بل بـ “التحدّي المتطور والمستمر”. سيرسم هذا التحليل صورة لأشد التهديدات العسكرية والأمنية التي تواجه المملكة المتحدة منذ نهاية الحرب الباردة، مع التأكيد على أن كثافة الأنشطة السيبرانية والتخريبية لموسكو لا تعني أن المملكة المتحدة قد انخرطت بالفعل في حرب مع روسيا.
الإنفاق الدفاعي وحجم الجيش: تحديات ومقترحات
التحليل، الذي أعده فريق برئاسة الأمين العام السابق لحلف الناتو، جورج روبرتسون، لا يُتوقع أن يحدد التزامات جديدة بشأن الإنفاق الدفاعي. بدلاً من ذلك، سيُكرّر التزام رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الذي قطعه في فبراير الماضي بزيادة ميزانية الدفاع إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وإلى 3% في البرلمان القادم.
ومن المرجح أن تُستخدم هذه المراجعة لتبرير توسع كبير في الإنفاق الدفاعي متوسط الأجل، والذي من المتوقع الاتفاق عليه في قمة الناتو في وقت لاحق من يونيو، وقد يتجاوز 50 مليار جنيه إسترليني بالقيمة الحقيقية.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن تتناول المراجعة مسألة حجم الجيش البريطاني. تأتي هذه المسألة وسط تقارير تفيد بوجود نزاع بين وزارة الدفاع ووزارة الخزانة حول إدراج التزام بزيادة الأعداد من الهدف الحالي البالغ 73 ألف جندي. تُظهر الأرقام الصادرة هذا الأسبوع أن حجم الجيش قد انخفض إلى أدنى مستوى له منذ العصر النابليوني، حيث بلغ عدد الجنود المدربين بدوام كامل 70,860 جندياً في الأول من أبريل، بانخفاض قدره 2.3% عن العام السابق.
صرح مصدر عسكري بأن وزير الدفاع، جون هيلي، الذي لطالما انتقد تقليص حجم الجيش عندما كان في المعارضة، قد حصل على التزام بزيادة الجيش ببضعة آلاف، رغم أن وزارة الدفاع لم تعترف بهذه التكهنات. وأشارت الصحيفة إلى أن الالتزام بزيادة أعداد الجيش بمقدار 5000 جندي، إذا نجحت عملية التجنيد، سيكلف حوالي 2.5 مليار جنيه إسترليني سنوياً، ويشمل ذلك الرواتب الإضافية، السكن، المعدات العسكرية، وموارد أخرى. ولكن في حال نجاحه، سيساعد الجيش على الوفاء بالتزاماته الخارجية التي يُحتمل أن تتزايد في السنوات القادمة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





