“كواليس ‘صفقة المعبر’: كيف يمهد تنسيق نتنياهو-ترامب الطريق لمرحلة ‘اليوم التالي’ في غزة؟”

نص المقال:
تسريبات الإعلام الإسرائيلي حول “تفاهمات رفح” بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب لا تعكس مجرد إجراء تقني لفتح معبر حدودي، بل تمثل أولى ملامح السياسة الخارجية الأمريكية الجديدة في المنطقة. هذا الاتفاق المفترض يشير إلى رغبة مشتركة في حسم القضايا الشائكة عبر “حلول وسط” تخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية وتلبي طموحات ترامب في تحقيق اختراقات دبلوماسية سريعة.
إدارة المعبر: من السيطرة العسكرية إلى الرقابة “الذكية” الجديد في هذا الاتفاق هو الحديث عن صيغة إدارة هجينة؛ حيث يهدف نتنياهو إلى إنهاء التواجد العسكري المباشر والمكلف داخل المعبر، مقابل استبداله بنظام رقابة تكنولوجي متطور وبإشراف أطراف دولية أو “قوة فلسطينية غير معادية”، وهو ما ينسجم مع رؤية ترامب لتقليص الانخراط العسكري المباشر مع ضمان النتائج الأمنية.
الرسائل السياسية للاتفاق
رسالة إلى القاهرة: يهدف الاتفاق إلى جس نبض الدولة المصرية حول مدى استعدادها للانخراط في ترتيبات أمنية جديدة تنهي حالة الجمود على الحدود.
رسالة إلى الداخل الإسرائيلي: يسعى نتنياهو لإظهار أن علاقته بترامب ستحقق لإسرائيل مكاسب أمنية لم تستطع إدارة بايدن توفيرها، خاصة فيما يتعلق بـ “محور فيلادلفيا”.
رسالة لترامب نفسه: يحرص نتنياهو على تقديم “هدايا سياسية” للرئيس المنتخب قبل دخوله البيت الأبيض، ليضمن دعماً غير محدود في ملفات أخرى مثل إيران.
الرهانات المستقبلية إن نجاح هذا الاتفاق يعتمد على “المقايضات” التي سيقدمها ترامب للأطراف الإقليمية المعنية. ففتح المعبر هو “مفتاح” لتدفق المساعدات الإنسانية، وهو ما يحتاجه ترامب لتحسين صورة سياسته الخارجية مبكراً، بينما يحتاجه نتنياهو لتخفيف الضغوط الدولية القانونية والإنسانية على حكومته.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





