كيف تحولت 12 ثانية في حياة لبنانية إلى ماراثون إسباني ليلة رأس السنة؟

المقال:
هل يمكنك تناول 12 حبة عنب في 12 ثانية فقط؟ قد يبدو السؤال بسيطاً، لكنه بالنسبة للإسبان “دستور الحظ”، وبالنسبة لشابة لبنانية قررت خوض التجربة، كان “المغامرة الأكثر إثارة (وضجيجاً)” في سهرتها.
طقس “لاس أوفاس”: سحر مدريد في قلب بيروت
القصة بدأت عندما قررت “ليال” أن تكسر روتين الاحتفالات التقليدية وتستعير تقليداً من ساحة “بوارتا ديل سول” في مدريد. الفكرة بسيطة في الظاهر: مع كل دقة من دقات الساعة عند منتصف الليل، يجب أن تبتلع حبة عنب. النجاح يعني 12 شهراً من التوفيق، والفشل يعني… حسناً، الكثير من الضحك وربما القليل من الاختناق الطريف!
كواليس التحدي: “عنب بلا بذور وإلا ضاع الحظ!”
تصف ليال المشهد قائلة: “جهزت الصحن بعناية، 12 حبة عنب خضراء صغيرة. بدأت الساعة تدق، ومع كل ‘بوم’ كنت أشعر أنني في مهمة مستحيلة. في لبنان، نحن ملوك الموائد الطويلة، لكننا لسنا معتادين على الأكل تحت ضغط الثواني!”.
تتابع: “عند الحبة التاسعة، تحول المشهد إلى كوميديا صامتة؛ فمي ممتلئ، وعينيّ تراقب الساعة، وعائلتي تشجعني وكأنني في ركلات ترجيح. الغريب أن هذا التوتر اللذيذ جعلنا ننسى كل شيء ونركز فقط على إنهاء ‘مهمة الحظ’ بنجاح”.
لماذا ينجذب العرب للتقاليد العالمية؟
تجربة ليال ليست مجرد تقليد أعمى، بل هي جزء من “عولمة الاحتفال”. ففي مجتمع كالمجتمع اللبناني يحب الحياة ويبحث عن الفرح في أصغر التفاصيل، أصبحت هذه الطقوس وسيلة لصناعة ذكريات مختلفة. العنب في الثقافة الإسبانية يرمز للوفرة، وفي ليلة رأس السنة، يصبح رمزاً للأمل الذي يتشاركه الجميع بغض النظر عن جنسيتهم.
نصيحة “محترف” للمبتدئين:
تنصح ليال كل من يريد تجربة هذا التقليد في العام القادم بضرورة “التحماء المسبق”، واختيار أصغر أنواع العنب المتاحة، والأهم من ذلك: “لا تحاول الضحك وأنت في الحبة السابعة، وإلا ستتحول أمنياتك إلى نوبة سعال!”
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





