شرخ في جدار التحالف.. زيلينسكي يعري “فجوة الثقة” مع واشنطن حول نهاية الحرب

في لحظة مكاشفة سياسية لافتة، وضع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي النقاط على الحروف بشأن ما يدور في الغرف المغلقة بين كييف والبيت الأبيض. زيلينسكي، الذي يواجه عاماً مصيرياً في 2025، لم يتردد في كشف “الخلاف الجوهري” الذي يعيق تحويل الدعم العسكري إلى انتصار سياسي، معتبراً أن الرؤية الأمريكية لـ “خاتمة الصراع” لا تزال تفتقر إلى الحزم الذي تنشده أوكرانيا.
جوهر الصدام: “تجميد الصراع” أم “الحسم العسكري”؟
تتمحور نقطة الخلاف الأساسية التي كشفها زيلينسكي حول مفهوم “النهاية المقبولة” للحرب، حيث تبرز فجوتان كبيرتان:
فيتو “الناتو”: يرى زيلينسكي أن البيت الأبيض لا يزال يضع “كوابح” أمام دعوة أوكرانيا الفورية للانضمام للحلف، خوفاً من التصعيد النووي، بينما تعتبر كييف أن أي حل خارج “مظلة الناتو” هو استسلام مؤجل.
سياسة “القطّارة” العسكرية: ألمح الرئيس الأوكراني إلى أن واشنطن تمنح كييف ما يكفي “لعدم السقوط” ولكن ليس ما يكفي “لتحقيق الاختراق الصادم”، متهماً الحليف الأكبر بالرغبة في إطالة أمد الاستنزاف للوصول إلى مفاوضات “أمر واقع” ترفضها أوكرانيا جملة وتفصيلاً.
الرهانات الخطرة في 2025
أشار زيلينسكي إلى أن التباين مع أمريكا يتعلق بـ “تعريف النصر”؛ فبينما تراه واشنطن في “بقاء أوكرانيا كدولة مستقلة ولو بحدود ناقصة”، يراه هو في “تفكيك القدرة الهجومية الروسية بالكامل”. هذا الاختلاف في الأهداف جعل “خطة السلام” الأوكرانية تصطدم بحائط الصد الدبلوماسي في أروقة واشنطن، التي تطالب بخارطة طريق “أكثر مرونة” مع موسكو.
مأزق الشريكين
يكشف هذا السجال العلني عن مأزق حقيقي؛ فزيلينسكي يخشى أن تفرض عليه واشنطن “سلاماً بارداً” ينتقص من سيادة بلاده، بينما تخشى واشنطن من اندفاعة أوكرانية قد تجر العالم إلى مواجهة مباشرة مع روسيا. هذا “الشد والجذب” يضع مستقبل الحرب في 2025 أمام سيناريوهات غامضة، حيث تبدو الثقة بين الحليفين في أدنى مستوياتها منذ بدء الغزو.
بيانات المقال:
العنوان المميز:
حلفاء فوق صفيح ساخن.. زيلينسكي يواجه واشنطن: هل باعت أمريكا “خارطة النصر” الأوكرانية؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





