بين التحرر والصدمة.. مؤثرة جزائرية تثير الجدل باحتفال “مزدوج” لعيد ميلادها وطلاقها

الجزائر | تريند ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر والوطن العربي بمقاطع فيديو “غير مألوفة”، بطلتها إحدى صانعات المحتوى والمؤثرات الجزائريات، التي اختارت أن تدمج مناسبتين متناقضين في حفل واحد: ذكرى ميلادها وإعلان طلاقها. هذا الاحتفال، الذي اتسم بالبذخ والجرأة، أشعل موجة عارمة من التفاعلات بين مؤيد يرى فيه “قوة شخصية” ومعارض يعتبره “خدشاً للقيم الاجتماعية”.
تفاصيل الحفل: كعكة واحدة لمناسبتين
أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة، والتي حصدت ملايين المشاهدات في ساعات قليلة، المؤثرة وهي تتوسط ديكورات فاخرة، مرتدية فستاناً ملفتاً، وبجانبها قالب حلوى (تورتة) يحمل عبارتين؛ الأولى تهنئة بعيد ميلادها، والثانية تحتفي بلقب “مطلقة” أو “عزباء من جديد”.
الأجواء: تضمن الحفل موسيقى صاخبة ورقصاً وتوزيع هدايا، في أجواء تشبه حفلات الزفاف، مما عكس رغبتها في إيصال رسالة بأن الطلاق ليس نهاية العالم بل “بداية جديدة”.
التوثيق: حرصت المؤثرة على توثيق كل لحظة ونشرها عبر “ستوري” إنستغرام وتيك توك، مما ساهم في سرعة انتشار الخبر وتحوله إلى قضية رأي عام إلكتروني.
انقسام في “السوشيال ميديا”: حرية أم استعراض؟
تحولت التعليقات على الفيديو إلى ساحة سجال حاد بين وجهتي نظر:
المدافعون: رأى فريق من المتابعين أن المؤثرة تكسر “تابو” الحزن المرتبط بالطلاق، وأنها تمنح الأمل للنساء اللواتي يعانين من علاقات سامة بأن الحياة تستمر، مشيدين بقدرتها على تحويل الألم إلى احتفال بالذات.
المنتقدون: اعتبر قطاع واسع أن هذا النوع من الاحتفالات غريب عن المجتمع الجزائري المحافظ، ووصفوه بـ “البحث عن التريند” والشهرة الزائفة (اللايكات)، محذرين من استسهال هدم الكيان الأسري وتصوير الطلاق كأنه إنجاز يستوجب الاحتفال.
ظاهرة “حفلات الطلاق”.. تريند يغزو المنطقة
يرى خبراء اجتماع أن ما قامت به المؤثرة الجزائرية ليس حالة معزولة، بل هو جزء من ظاهرة عالمية بدأت تتسلل إلى المجتمعات العربية مؤخراً، حيث يتم استخدام الصدمة والغرابة لزيادة المتابعات، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تأثير مشاهير “السوشيال ميديا” على الوعي الجمعي والقيم الأسرية التقليدية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





