أخبار العالماخر الاخباراقتصادعاجلمنوعات

تريليون متر مكعب وصفقة بـ 35 مليار دولار.. هل غاز إسرائيل في مأمن بعد “اتفاقية 2025” مع مصر؟

تل أبيب – القاهرة | قراءة رقمية في ديسمبر 2025، صادقت الحكومة الإسرائيلية رسمياً على “أضخم صفقة غاز في تاريخها” مع مصر، بقيمة تقديرية بلغت 35 مليار دولار (حوالي 112 مليار شيكل). هذه الاتفاقية، التي تمدد توريد الغاز حتى عام 2040، لم تُثر الجدل السياسي فحسب، بل فتحت ملف “الأمن الطاقي” الإسرائيلي ومدى قدرة الحقول الحالية على تلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة والالتزامات الدولية الضخمة في آن واحد.

أرقام وحقائق: معادلة الاحتياطي مقابل التصدير

بناءً على التحديثات الفنية لعام 2025، تبرز الأرقام التالية لتوضيح “عمر الغاز” المتبقي:

كم سنة يكفي الغاز احتياجات إسرائيل؟

  1. سيناريو الاستهلاك المحلي فقط: إذا توقف التصدير، فإن الغاز يكفي إسرائيل لأكثر من 75 عاماً.

  2. سيناريو التصدير الحالي (مصر والأردن): مع إضافة الالتزامات التعاقدية (التي تصل إجمالاً لنحو 25-28 مليار متر مكعب مسحوبة سنوياً)، فإن الغاز يكفي لتأمين إسرائيل وتعهداتها لمدة تتراوح بين 35 إلى 40 عاماً.

  3. مخاوف “نضوب الحقول”: يحذر خبراء طاقة في إسرائيل من أن الوتيرة المتسارعة للتصدير (التي ستزيد بنحو 1.8 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول 2028) قد تضغط على الاحتياطيات الاستراتيجية للأجيال القادمة، ما لم يتم اكتشاف حقول جديدة.

لماذا تصر إسرائيل على التصدير لمصر رغم المخاوف؟

  • محرك مالي ضخم: تُدخل الصفقة لخزينة إسرائيل مليارات الدولارات التي تُوجه لقطاعات الصحة والتعليم والأمن.

  • البنية التحتية المصرية: مصر تمتلك محطات الإسالة الوحيدة في المنطقة (إدكو ودمياط)، وبدونها يظل الغاز الإسرائيلي “سجيناً” في المتوسط، حيث لا تملك إسرائيل وسيلة أخرى لتحويله لغاز مسال وتصديره للعالم.

  • الاستقرار الإقليمي: ترى إسرائيل في ربط اقتصاديات المنطقة بالطاقة وسيلة لتعزيز أمنها القومي بعيداً عن المواجهات العسكرية.

الخلاصة

على الرغم من ضخامة الاتفاقية مع مصر، فإن احتياطيات إسرائيل لا تزال في “منطقة الأمان” حتى أربعينيات هذا القرن. ومع ذلك، فإن عام 2025 يمثل بداية مرحلة “الاستنزاف المدروس” للحقول، حيث أصبح الغاز بالنسبة لإسرائيل ورقة ضغط دبلوماسية بقدر ما هو مورد حيوي.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى