أخبار العالماخر الاخبارسياسةعاجلمنوعات

“حقيقة استبدال الليرة.. حاكم مصرف سوريا المركزي يحسم الجدل حول إجراءات تغيير العملة”

سادت حالة من الترقب في الأوساط الاقتصادية والشارع السوري عقب التصريحات الأخيرة الصادرة عن حاكم مصرف سوريا المركزي، والتي تناولت ملف “تغيير العملة” أو طرح فئات نقدية جديدة. في ظل التحديات التضخمية التي تواجهها الليرة، جاءت هذه التوضيحات لتضع النقاط على الحروف حول توجهات السياسة النقدية للمرحلة المقبلة، ولتجيب على تساؤلات المواطنين والتجار حول مصير الكتلة النقدية المتداولة.


أبرز ما جاء في تصريحات حاكم المصرف المركزي

ركز الحاكم في خطابه الأخير على عدة محاور تقنية وتنظيمية، تهدف إلى طمأنة الأسواق وضبط الإيقاع المالي:

  • نفي الإشاعات حول “إلغاء العملة”: أكد الحاكم أن أي حديث عن استبدال كامل للعملة القديمة بجديدة في الوقت الراهن يفتقر للدقة، مشيراً إلى أن الإجراءات المتبعة تهدف لتنظيم التداول وليس سحب الفئات الحالية بشكل مفاجئ.

  • إدارة الكتلة النقدية: أوضح المركزي أن السياسة الحالية تركز على استبدال “الأوراق التالفة” وتعزيز جودة النقد المتداول، مع دراسة احتياجات السوق لطرح فئات نقدية أكبر بما يتناسب مع مستويات الأسعار الحالية لتسهيل المعاملات التجارية.

  • التحول نحو الدفع الإلكتروني: أشار التصريح إلى أن الحل الأمثل لمواجهة تضخم الكتلة النقدية الورقية ليس فقط بتغيير العملة، بل بتسريع وتيرة “الرقمنة المالية” وتقليل الاعتماد على النقد الكاش (Cashless Economy).

الأبعاد الاقتصادية للإجراءات المقترحة

يرى الخبراء أن تصريحات المركزي السوري تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين:

  1. خفض تكلفة الطباعة: حيث إن طباعة كميات ضخمة من الفئات الصغيرة تكلف الخزينة مبالغ طائلة مقارنة بقيمتها الشرائية.

  2. امتصاص التضخم: أي إجراء لتغيير العملة أو طرح فئات جديدة يجب أن يرافقه سياسات إنتاجية لمنع انعكاس ذلك كارتفاع جديد في الأسعار.

  3. تعزيز الثقة بالليرة: المحافظة على استقرار سعر الصرف هو الأولوية القصوى التي تسبق أي عملية تغيير تقني لشكل الأوراق النقدية.


ما الذي يجب على المواطن معرفته؟

شدد مصرف سوريا المركزي على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، محذراً من الانجرار وراء إشاعات السوق السوداء التي تهدف إلى إثارة البلبلة. كما أكد أن أي عملية طرح لفئات جديدة أو تغيير في شكل العملة ستتم وفق جدول زمني معلن وبما يضمن حقوق المواطنين ومدخراتهم.

الخاتمة

يبقى ملف العملة السورية محط اهتمام بالغ، وبينما تستمر إجراءات “المركزي” لتحديث المنظومة النقدية، يظل الرهان الأكبر على قدرة هذه السياسات في تحسين القوة الشرائية وتسهيل حركة البيع والشراء في ظل ظروف اقتصادية استثنائية.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى