اخر الاخباراقتصادتقنيةعاجلمحلىمنوعات

“عناق الشمس والكرنك”.. العالم يحبس أنفاسه مع تعامد الشعاع الذهبي إيذاناً ببدء الشتاء

في مشهد يتكرر كل عام ليثبت للعالم أن الحضارة المصرية القديمة لم تترك شيئاً للصدفة، شهدت مدينة الأقصر اليوم ظاهرة فلكية ساحرة؛ حيث تعامد قرص الشمس على قدس أقداس معابد الكرنك، في إعلان سماوي مهيب عن بداية فصل الشتاء فلكياً (الانقلاب الشتوي).

معجزة هندسية عمرها آلاف السنين

عند دقات الساعة السادسة صباحاً تقريباً، تسللت أشعة الشمس عبر بوابة المعبد الرئيسية (بوابة بطليموس الثالث)، لتسير في مسار مستقيم ودقيق للغاية عبر “محور المعبد” وصولاً إلى قدس الأقداس. هذا التخطيط ليس مجرد صدفة، بل هو نتاج حسابات فلكية وهندسية معقدة أجراها الفلكيون المصريون القدماء لربط الأرض بالسماء.

الاحتفال بـ “عيد ميلاد الشمس”

كانت هذه الظاهرة بالنسبة للمصري القديم تمثل حدثاً مقدساً؛ فهي تعني بداية عودة النهار ليطول تدريجياً بعد أطول ليلة في العام. إنها لحظة “تجدد الحياة” وإعادة ميلاد الإله “رع” (إله الشمس). ومن فوق معابد الكرنك، التي تُعد أكبر دار للعبادة في العالم القديم، ترسل الشمس رسالتها السنوية بأن الشتاء قد حلّ، لتبدأ دورة زراعية وحياتية جديدة.

الأنظار تتجه نحو الأقصر

شهدت ساحة معابد الكرنك حضوراً لافتاً من السائحين من مختلف الجنسيات، والذين حرصوا على توثيق تلك اللحظة التاريخية بعدساتهم. وتستغل وزارة السياحة والآثار هذه الفعالية لترويج سياحة “الآثار الفلكية”، مؤكدة أن مصر تمتلك إرثاً لا ينضب من الأسرار التي ما زالت تبهر العلماء حتى اليوم.

من “قدس الأقداس” إلى “حتشبسوت”

لم تقتصر الظاهرة على الكرنك فحسب، بل شهدت معابد أخرى مثل الدير البحري (معبد حتشبسوت) ومعبد قصر قارون بالفيوم ظواهر مشابهة، مما يؤكد أن مصر القديمة كانت بمثابة “مرصد فلكي مفتوح” يقدس الشمس ويفهم لغة النجوم.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى