نيبينزيا: “الوصاية الخارجية” هي من يعطل قطار الاستقرار في ليبيا
نيبينزيا يرفض 'صناعة الحلول' وراء البحار: ليبيا تحتاج سيادة لا وصاية دولية

في جلسة شهدت نقاشات محتدمة حول مستقبل الملف الليبي، وجه مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، انتقادات لاذعة لمحاولات القوى الدولية التدخل في المسارات السياسية والاقتصادية لليبيا. وحذر نيبينزيا من أن “هندسة الأزمات” من الخارج لا تخدم إلا مصالح القوى العظمى، بينما تترك الشعب الليبي في مواجهة انسداد سياسي مزمن.
رسائل روسيا الثلاث: “لا للتدخل، لا للنهب، لا للفرض”
جاءت تصريحات المندوب الروسي لتحدد ثلاثة خطوط حمراء ترفض موسكو تجاوزها في ليبيا:
رفض الإملاءات السياسية: أكد نيبينزيا أن فرض نماذج جاهزة للحكم أو جداول زمنية للانتخابات دون توافق داخلي حقيقي هو “وصفة للفشل”، مشدداً على أن الشرعية يجب أن تنبع من الداخل الليبي حصراً.
تحصين الاقتصاد من التدخل: حذر من المحاولات الغربية للسيطرة على عوائد النفط والموارد المالية الليبية تحت ذرائع “الإدارة الشفافة”، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة على مواردها.
التحذير من الانفجار الميداني: أشار نيبينزيا إلى أن حالة “الجمود الحالي” المفتعلة من أطراف خارجية قد تؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار وتجدد الصراع المسلح، وهو ما تسعى روسيا لتجنبه عبر تشجيع الحوار المباشر.
الموقف من الدور الدولي: “تيسير لا تدبير”
أوضح نيبينزيا رؤية موسكو لكيفية التعامل مع الأزمة من منظور دولي:
دور الأمم المتحدة: يجب أن يقتصر دور البعثة الأممية على الوساطة الفنية وتقريب وجهات النظر، دون أن تتحول إلى طرف يملي الشروط على الليبيين.
خروج القوات الأجنبية: جددت روسيا موقفها الداعي إلى خروج متزامن ومنظم لكافة القوات الأجنبية، لضمان عدم حدوث فراغ أمني تستغله الميليشيات.
المصالحة الشاملة: لا يمكن الوصول إلى حل مستدام دون إشراك كافة القوى السياسية والاجتماعية في البلاد، وتجاوز منطق الإقصاء الذي تغذيه بعض الأطراف الخارجية.
الخلاصة
تصريحات نيبينزيا تعزز الاستراتيجية الروسية الهادفة إلى تقليص نفوذ “القطب الواحد” في الملف الليبي، والدفع نحو حل “وطني خالص” يحمي ليبيا من أن تتحول إلى ساحة خلفية للصراعات الدولية، مؤكداً أن التدخل الخارجي هو العائق الأول أمام قيام دولة ليبية موحدة ومستقرة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





