اختراق بري مفاجئ: إستونيا تستدعي دبلوماسياً روسياً بعد عبور حرس حدود روس لأراضيها
تجاوزوا خط السيطرة.. إستونيا توبخ موسكو بعد تسلل حرس حدود روس إلى أراضيها

في تطور ميداني خطير يزيد من اشتعال الجبهة الدبلوماسية في منطقة البلطيق، استدعت وزارة الخارجية الإستونية اليوم الخميس (18 ديسمبر 2025) القائم بالأعمال الروسي في تالين، لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة. يأتي هذا الإجراء عقب قيام ثلاثة من حرس الحدود الروس باختراق “خط السيطرة المؤقت” والدخول إلى الأراضي الإستونية بشكل غير قانوني.
تفاصيل الحادثة: “تحرش حدودي” موثق
أفادت السلطات الإستونية بأن الحادثة وقعت يوم الأربعاء 17 ديسمبر، حيث رصدت كاميرات المراقبة ما يلي:
تسلل عبر النهر: دخل ثلاثة من حرس الحدود الروس بزي عسكري كامل إلى منطقة “فاسكنارفا” (Vasknarva) الواقعة على نهر نارفا باستخدام مركبة برمائية (حوامة).
عدم التنسيق: أكدت تالين أن العناصر الروس وصلوا إلى رصيف الميناء الإستوني دون أي إذن مسبق، وغادروا المكان بسرعة قبل وصول الدوريات الإستونية.
استنفار أمني: أعلن وزير الداخلية الإستوني “إيغور تارو” عن زيادة عدد الدوريات في المنطقة لضمان عدم تكرار مثل هذه “الاستفزازات الجريئة”.
سلسلة من “جس النبض” المستمر
يأتي هذا الاختراق البري ضمن سلسلة من الحوادث التي شهدها عام 2025، والتي تصفها إستونيا بأنها محاولات روسية مستمرة لاختبار جاهزية الناتو:
سبتمبر 2025: استدعاء مماثل بعد اختراق ثلاث مقاتلات روسية من طراز “MiG-31” للمجال الجوي الإستوني لمدة 12 دقيقة.
يوليو 2025: احتجاج رسمي على دخول سفينة دورية روسية للمياه الإقليمية قرب جزيرة “فايندلو”.
أزمة العوامات: خلاف مستمر حول قيام روسيا بإزالة علامات ملاحية حدودية في نهر نارفا من جانب واحد.
الرسالة السياسية لتالين
شدد وزير الخارجية الإستوني “مارغوس تساكنا” على أن هذه التصرفات تعكس “عدوانية متزايدة” من جانب موسكو، محذراً من أن إستونيا وحلفاءها في الناتو يراقبون الوضع عن كثب. وتطالب تالين الجانب الروسي بتقديم تفسيرات رسمية فورية لهذا الانتهاك، معتبرة أن أمن حدود الاتحاد الأوروبي هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





