طهران تشترط بروتوكول أمني خاص من الوكالة الذرية لمواصلة تفتيش منشآتها المستهدفة
طهران تربط استمرار تفتيش المنشآت النووية ببروتوكول يحميها من الاستهداف العسكري

في رد متشدد على المخاوف التي أبداها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، طالبت إيران الوكالة بوضع إطار عمل جديد لعمليات التفتيش. ويتركز المطلب الإيراني على ضرورة تحديد بروتوكول أمني خاص ينظم عمل مفتشي الوكالة في المنشآت النووية التي تعتبرها طهران “مستهدفة عسكرياً” في أي صراع إقليمي محتمل.
🛡️ أمن المراقبين والأهداف: معادلة طهران المعقدة
تعتبر إيران أن استمرار عمليات التفتيش وفقاً للإجراءات المعتادة يشكل خطراً مضاعفاً. فمن جهة، يتيح الكشف عن تفاصيل المواقع الحساسة معلومات قيمة للخصوم الذين قد يسعون لاستهدافها. ومن جهة أخرى، يثير القلق حول سلامة مفتشي الوكالة أنفسهم إذا ما تعرضت المنشآت لهجوم.
بناءً على ذلك، تسعى طهران إلى تحقيق هدفين رئيسيين من خلال هذا المطلب:
الحد من الشفافية: إيجاد مسوغ قانوني جديد لفرض قيود على وصول المفتشين أو نطاق تفتيشهم، خاصة في المناطق التي تعتبرها شديدة الحساسية أمنياً.
إلقاء المسؤولية: تحميل الوكالة الدولية جزءاً من المسؤولية عن أمن المنشآت، وبالتالي الضغط على المجتمع الدولي لتخفيف حدة التهديدات الموجهة ضدها.
📉 مفترق طرق: التفتيش مقابل التضييق
يضع الموقف الإيراني الجديد الوكالة الذرية أمام تحدٍ غير مسبوق. مهمة الوكالة هي ضمان الشفافية والتحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج، ولا يشمل تفويضها التفاوض على شروط أمنية تتعلق بالتهديدات الخارجية ضد الدول الأعضاء.
من المرجح أن يُنظر إلى هذا الشرط في العواصم الغربية على أنه محاولة جديدة لاستخدام ورقة الأمن كذريعة للتضييق على الرقابة الدولية، مما يزيد الشكوك حول نوايا إيران ويصعد التوترات الدائرة حول ملفها النووي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





