بيونج يانج تندد بـ “القبة الذهبية” لترامب وتتوعد بـ “توازن القوة”

شنت كوريا الشمالية هجومًا لاذعًا على خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء نظام الدفاع الصاروخي المعروف باسم “القبة الذهبية”. وصفت بيونج يانج هذه الجهود بأنها “قمة الاستعلاء والغطرسة والممارسة التعسفية”، وذلك في مذكرة صادرة عن معهد الدراسات الأمريكية، وفقًا لصحيفة “ذا هيل”.
اتهامات بالاستفزاز النووي وهيمنة الفضاء
تنضم كوريا الشمالية الآن إلى روسيا والصين في انتقادها لنظام الدفاع الفضائي الأمريكي، الذي توقع ترامب أن تبلغ تكلفته 175 مليار دولار ويبدأ العمل به خلال ثلاث سنوات. من المتوقع أن تحاكي “قبة ترامب الذهبية” نظام القبة الحديدية الإسرائيلي، حيث يعترض ضربات مقررة من الفضاء الخارجي.
وقد رفض قادة كوريا الشمالية فكرة أن تطوير المشروع ينبع من خطر الحرب، بل يرون أنه يسعى إلى إثارة حرب نووية. وجاء في المذكرة من كوريا الشمالية: “بذريعة الدفاع عن برها الرئيسي، دأبت الولايات المتحدة على بناء نظام دفاع صاروخي يستهدف الدول المستقلة ذات السيادة، بما في ذلك جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية. ومن الواضح أن السبب وراء تخطيط الولايات المتحدة لتجميد ما يُسمى ‘التهديد’ من الدول ذات السيادة كذريعة لتحديث نظام دفاعها الصاروخي، مُصرةً على تكرار هذه المغالطة البالية، تمامًا كما لو كان الطرف المذنب هو من يرفع الدعوى أولاً”.
وأضافت المذكرة: “إنها تهدف إلى تحقيق التفوق العسكري استباقيًا وبطريقة شاملة، من خلال تبرير تحركاتها الرامية إلى الهيمنة على الفضاء، وتعزيز التسلح فيه، وتسريع عسكرة الفضاء الخارجي، خلف ستار ‘الدفاع عن البر الرئيسي’، وتوجيه الضربة العسكرية إلى الدول المعادية بناءً على إرادتها بالاعتماد عليه”.
شكوك حول الجدول الزمني وتعزيز الدفاعات الكورية
على الجانب الآخر، وعلى الرغم من تأكيد إدارة ترامب أن بناء “القبة الذهبية” سيستغرق ثلاث سنوات وسيبدأ العمل به بنهاية ولاية ترامب، شكك خبراء في إمكانية إكماله في هذا النطاق الزمني القصير. وأشاروا إلى أن تطوير نظام صاروخي بهذا الحجم سيحتاج إلى إمدادات كبيرة ودعم من الحزبين.
ورداً على الجهود العسكرية الأمريكية المعززة، تعهدت كوريا الشمالية بتعزيز أمنها بإجراءات دفاعية معززة. وشددت المذكرة، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية، على أن “البيئة الأمنية العالمية، التي أصبحت غير مستقرة بسبب التحركات الأمريكية السافرة لعسكرة الفضاء، تثبت أن أمن الدولة والمنطقة لا يمكن ضمانه بشكل موثوق إلا من خلال تناسق القوة الذي لا مثيل له القادرة على السيطرة بحزم، ليس فقط على التحديات الحالية، بل أيضًا على التحديات القادمة”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





