صراع النفوذ والأسلحة: تل أبيب ترفض تسليم حماس في رفح وتتهمها بالمماطلة، والولايات المتحدة قلقة من تصاعد عنف المستوطنين

يشهد المشهد السياسي والأمني تطورات متلاحقة، حيث أعربت العاصمة الأمريكية عن تفاؤلها بقدرة مجلس الأمن على إصدار قرار يدعم إرسال قوة أمن دولية إلى غزة. وعقب اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في كندا، أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها الدوليين لصياغة القرار بما يخدم مصالح الأطراف المختلفة.
بالتوازي مع ذلك، حذرت واشنطن من أن تفاقم الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية قد يعرقل مساعي التوصل إلى اتفاق هدنة شامل في قطاع غزة.
وفي سياق أمني مثير للجدل، أفاد مسؤولان أمريكيان كانا يعملان سابقًا في الإدارة الأمريكية لـ “رويترز” بأن معلومات استخباراتية تم جمعها في أواخر العام الماضي أشارت إلى استغلال جنود إسرائيليين لفلسطينيين كـ “دروع بشرية” داخل غزة. هذه المعلومات، التي لم تحدد ما إذا كان الفلسطينيون المتضررون سجناء أم مدنيين، جرى تحليلها من قبل أجهزة الاستخبارات وتمت مشاركتها مع البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة من عهد الرئيس السابق جو بايدن.
بخصوص جبهة التفاوض، أعلنت الحكومة الإسرائيلية للعربية والحدث أن مصير عناصر “حماس” الموجودين في رفح لم يتم حسمه بعد، وشددت على عدم السماح لهم بمغادرة جنوب القطاع مع احتفاظهم بأسلحتهم. وفيما يخص متطلبات إنهاء الصراع، أكدت تل أبيب أن الإجراءات المقبلة لحماس ستكون هي المحدد لمسار إسرائيل في غزة، وطالبت الحركة بتسليم أسلحتها بالكامل في هذه المرحلة. كما اتهمت إسرائيل حماس بمحاولة المماطلة وجر الأطراف إلى مفاوضات جانبية لإعادة بناء قدرتها العسكرية، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بتنفيذ الاتفاق المتعلق بغزة بشكل كامل. إسرائيليًا، تم تبرير عمليات نسف المباني بالقطاع بأنها تستهدف البنية التحتية وعناصر حماس.
في الضفة الغربية، وصلت التوترات إلى مستويات مقلقة، حيث أدان رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أعمال العنف التي ارتكبها المستوطنون مؤخرًا ضد السكان الفلسطينيين وبعض الإسرائيليين، واصفًا الجناة بـ “قلة إجرامية” وتعهد بالتصدي لهذه الظاهرة بحزم شديد. في غضون ذلك، نفذت القوات الإسرائيلية مداهمات وحملات اعتقال في مناطق متفرقة من الضفة، شملت هدمًا في القبيبة واعتقالات واسعة في دورا. كما كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تسجيل أكثر من 700 حادث إشعال حرائق في الضفة الغربية على يد المستوطنين منذ بداية الحرب على غزة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





