صحة

نصيحة غذائية غير متوقعة: دراسة تدعو لاستغلال أوراق الفجل المرمية كـ مصدر غني لمركبات شفاء الأمعاء

سلطت دراسة علمية جديدة الضوء على مكون نباتي غالباً ما يُعتبر نفايات، مؤكدة أنه يحتوي على مركبات غذائية ضرورية لتعزيز سلامة الأمعاء، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة “الإندبندنت”.

في الوقت الذي تحتل فيه منتجات مثل الزبادي ومشروبات الكومبوتشا صدارة قوائم الأطعمة المحسّنة للأمعاء، يقترح العلماء الآن إعادة النظر في محتويات سلة المهملات، كاشفين عن عنصر يتم التخلص منه بشكل روتيني، يمكنه أن يقدم الفوائد ذاتها، فضلاً عن دعم الاستغلال الأمثل للخضروات.

الأوراق الخضراء تتفوق على الجذر:

تُرمى الأجزاء الورقية الخضراء في الطرف العلوي من الفجل عادةً، ويقتصر الاستهلاك على الجذر اللاذع. بيد أن الدراسة المنشورة في مجلة “الكيمياء الزراعية والغذائية” (Agricultural and Food Chemistry) تشير إلى أن هذه الأوراق تحوي مغذيات داعمة للأمعاء بكميات أكبر مما هو موجود في الدرنة المستهلكة.

من المعروف أن تغذية التريليونات من البكتيريا المقيمة طبيعياً في الأمعاء تتطلب نظاماً غنياً بالألياف والمغذيات الأساسية. وقد قام الباحثون بفحص قمم الفجل الخضراء، واكتشفوا أنها تضم تركيزات أعلى من البوليفينولات – وهي مركبات نباتية ذات خصائص قوية لمكافحة الالتهابات – مقارنةً بتلك الموجودة في جذور الفجل.

فوائد مركبات الفلافونويد المضادة للالتهاب:

تبين أيضاً أن هذه الأجزاء النباتية المهملة غنية بمركبات الفلافونويد، وهي جزيئات نباتية طبيعية تساهم في تقليل الالتهاب وتنشيط البكتيريا الصديقة للأمعاء. وقد أثبتت هذه المكونات الغذائية، بما في ذلك السكريات المتعددة ومضادات الأكسدة، قدرتها على تحفيز نمو الميكروبات المعوية المفيدة في العديد من التجارب المخبرية والحيوانية. وهذا يشير، وفقاً للباحثين، إلى إمكانية تحسين الصحة المعوية العامة لدى البشر كذلك.

مستقبل المكملات الغذائية المعوية:

أكد العلماء أن نتائج بحثهم يمكن أن تمهد الطريق أمام تطوير فئة جديدة من المكملات الغذائية، تهدف إلى تسخير الفوائد العلاجية المعوية الكامنة في قمم الفجل. وأضافوا أن اكتشافاتهم تبرهن على إمكانية استغلال هذه الأجزاء الورقية في تقليل مخاطر أمراض التمثيل الغذائي، ودعم صحة الأمعاء، وتقديم فوائد محتملة مضادة للسرطان. ومن بين “الأطعمة الخارقة” الأخرى المعروفة بخصائصها المعززة لصحة الأمعاء، يُذكر الكيمتشي الكوري ومشروب الكفير المخمّر، وكلاهما غنيان بالجراثيم المعوية النافعة.

شهادة “طبيبة الأمعاء”:

وفي سياق ذي صلة، أوضحت الدكتورة ميغان روسي، التي اشتهرت بلقب “طبيبة صحة الأمعاء”، لصحيفة “الإندبندنت” أن “الكفير قريب في تكوينه من الزبادي، مع ميزة احتوائه على تنوع أكبر في السلالات الميكروبية. على الرغم من وجوده منذ آلاف السنين، إلا أن الاهتمام المتزايد بصحة الأمعاء في الأعوام الأخيرة هو ما أعاد تسليط الضوء عليه”.

وأشارت الدكتورة روسي إلى أن فوائد المشروب المخمر تتسع لتشمل دعم إدارة الوزن وعلاج الالتهابات وأمراض القلب. وأوضحت أن الأبحاث المعاصرة ربطت صحة الأمعاء “بكل عضو رئيسي في الجسم تقريباً”، بما في ذلك وظائف الأيض، التوازن الهرموني، حالة البشرة، ووظائف الدماغ.

واختتمت الدكتورة روسي بتسليط الضوء على دور التقدم التكنولوجي في “توفير فهم دقيق للقوة الهائلة التي تمتلكها ميكروبات الأمعاء”، معربة عن اعتقادها بأن الرغبة الفطرية لدى الناس في الشعور بحالة صحية أفضل هي الدافع الأساسي لتحسين مظهرهم.

 

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى