“أوبو” تحول مصر لمركزها التصنيعي الثاني للهواتف الذكية.. انعكاسات اقتصادية وتنافسية منتظرة

أعلنت شركة “أوبو” الصينية العملاقة، الرائدة في صناعة الهواتف المحمولة، عزمها تحويل مصر إلى مركزها التصنيعي الرئيسي الثاني بعد الصين. هذا القرار، الذي جاء خلال لقاء جمع مدير “أوبو مصر” برئيس الهيئة العامة للاستثمار حسام هيبة، يندرج ضمن مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات”، التي تهدف إلى توطين الصناعة التكنولوجية في البلاد.
وليد رمضان، رئيس المجلس الاقتصادي لشباب الأعمال ونائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، أكد أن هذه الخطوة ستعود بآثار إيجابية متعددة على الاقتصاد المصري. من المتوقع أن تشهد أسعار الهواتف المحمولة انخفاضاً بنسبة لا تقل عن 15%، مما يعزز القوة الشرائية للمستهلكين. كما ستسهم هذه الخطوة في تنمية الصناعات المغذية المرتبطة بالهواتف، مثل تصنيع الشاشات، البطاريات، الدوائر الإلكترونية، الرقائق، أجزاء الغلاف الخارجي، ووحدات الشحن.
وأضاف رمضان أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وقربها من الأسواق الأفريقية والأوروبية يؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً لتصنيع وتصدير الهواتف الذكية. وفي سياق متصل، أشار إلى أن شركة “سامسونج” تخطط أيضاً لتصنيع جميع موديلاتها في مصر بحلول نهاية العام الجاري، بما في ذلك الفئات السعرية المرتفعة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد جريدة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “تو بي” للإلكترونيات، أن هذه الخطوة تعزز مكانة مصر على خارطة تصنيع الهواتف الذكية عالمياً. واعتبرها محفزاً أساسياً لنمو الصناعات المغذية، التي تشكل حجر الزاوية في منظومة التوطين الصناعي، مشدداً على أن توطين صناعة الهواتف المحمولة بشكل كامل يتطلب وجود قاعدة قوية من هذه الصناعات المساندة.
تجدر الإشارة إلى أن “أوبو” تعد من أكبر شركات تصنيع الهواتف الذكية عالمياً، حيث تحتل المرتبة الرابعة من حيث حجم المبيعات. ويأتي اختيارها لمصر كمركز تصنيعي رئيسي ثانٍ تتويجاً لجهود الحكومة المصرية في جذب الاستثمارات الأجنبية بقطاع التكنولوجيا، ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعات التكنولوجية المتطورة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





