الفاشر وبؤر النزاع: أكثر من 4 آلاف سوداني يفرون في أسبوع واحد وتفاقم الأزمة الإنسانية

في الوقت الذي يستمر فيه الصراع في السودان – الذي بدأ في أبريل 2023 نتيجة خلافات بين عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو (حميدتي) وتسبب في مقتل 40 ألفاً وتشريد 12 مليون شخص – تستمر أزمة النزوح في التفاقم.
أعلنت وكالات الأمم المتحدة مؤخراً عن نزوح نحو 4200 شخص خلال أسبوع واحد (بين 15 و19 أكتوبر) نتيجة اشتداد العمليات القتالية، وفقاً لما نقله مكتب (أوتشا) عن منظمة الهجرة الدولية. ويؤكد هذا الرقم استمرار العنف الذي “يؤدي إلى موجات جديدة من النزوح في مختلف مناطق السودان”.
تتركز الأزمة الحالية بشكل خاص في دارفور وكردفان؛ حيث اضطر أكثر من 3000 شخص للفرار من شمال دارفور وحدها، منهم 1500 من الفاشر (عاصمة الولاية المحاصرة منذ 10 مايو 2024)، و1500 آخرون من أبو قمرة. كما شهدت ولايتا غرب وجنوب كردفان نزوح حوالي 1200 شخص آخرين. هذا النزوح السريع ينذر بـ”تفاقم الأزمة الإنسانية” في ظل الوضع “المتوتّر والمتقلّب”، لا سيما في الفاشر، التي تُعد مركزاً حيوياً للعمل الإنساني في ولايات دارفور الخمس.
وأفادت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور بوصول مئات الأسر إلى منطقة الطويلة في “أوضاع إنسانية مأساوية”، وناشدت المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل. وطالبت الأمم المتحدة بـ”وقف القتال الفوري وحماية المدنيين”، مؤكدةً أن “المدنيين يتحملون وطأة العنف” مع نقص حاد في موارد الغذاء.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





