مسيرات سلمية تندد بسلطوية ترامب.. والرد الرئاسي يأتي بفيديو مصمم بالذكاء الاصطناعي

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية يوم السبت الماضي حشوداً ضخمة من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، تجمعت للمشاركة في مسيرات احتجاجية مناهضة لما وصفته بـ “السياسات الاستبدادية والمناهضة للديمقراطية” التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب. وقد امتدت المظاهرات السلمية إلى جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك ساحة تايمز سكوير في نيويورك التي اكتظت بآلاف المتظاهرين (أكثر من 100 ألف)، وفي شوارع واشنطن العاصمة المتجهة نحو مبنى الكونغرس.
وفي أول تعليق له على هذه التجمعات الاحتفالية الطابع، التي شارك فيها متظاهرون يرتدون أزياء تنكرية وحاملون للبالونات، نشر ترامب اليوم الأحد مقطع فيديو ساخراً عبر منصة “تروث سوشيال”. يُظهر الفيديو، الذي جرى إنشاؤه باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، الرئيس يقود طائرة ويلقي “قاذورات” على رؤوس المحتجين في تايمز سكوير، في إشارة استخفاف واضحة بالمظاهرات.
كما أدلى نائبه، جي دي فانس، بتعليق غير لفظي على منصة “بلو سكاي”، من خلال نشر فيديو قصير لترامب مرتدياً تاجاً ملكياً ومشهراً سيفه. ويُذكر أن فانس لم يتطرق مباشرة للاحتجاجات خلال خطابه في معسكر بندلتون، لكنه انتقد الديمقراطيين بشدة على خلفية الإغلاق الحكومي.
وتعكس هذه المظاهرات التي تمت بسلام تام (لم تسجل الشرطة أي اعتقالات)، بحسب رويترز، “تنامي القلق” بين الأميركيين من تصرفات الإدارة، ومنها الملاحقات الجنائية للخصوم السياسيين، والحملة العسكرية الصارمة ضد الهجرة، وإرسال قوات الحرس الوطني للمدن بحجة مكافحة الجريمة. وقد سعت الإدارة، وفقاً لـ “رويترز”، إلى تنفيذ سياساتها بتعيين موالين عديمي الخبرة والضغط على المؤسسات الإعلامية والأكاديمية.
في حين أن ترامب لم يعلق كثيراً على الأمر، فقد كان قد صرح في مقابلة مع فوكس بيزنس يوم الجمعة قائلاً: “يصفونني بالملك، وأنا لست ملكاً”. وفي المقابل، وصف رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وهو جمهوري، الاحتجاجات بأنها “مسيرة كراهية أميركا”، محذراً مع آخرين من الحزب من أنها قد تزيد من خطر العنف السياسي، خاصة في أعقاب اغتيال حليف ترامب تشارلي كيرك في سبتمبر.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





