الشرق الاوسط

فشل محتمل للهدنة: إسرائيل تقصف شمال وجنوب غزة وبن غفير يطالب بعودة الحرب

شهدت الهدنة الهشة في غزة تدهوراً خطيراً اليوم، بعد أن وجه الجيش الإسرائيلي أصابع الاتهام إلى حماس بانتهاك شروط وقف إطلاق النار. وأفاد مراسلون ميدانيون بوقوع غارات إسرائيلية على رفح في الجنوب، حيث لا تزال القوات تسيطر على مساحات واسعة، وقصف مكثف على جباليا في الشمال وغرب منطقة الزوايدة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. كما تحدثت الأنباء عن انفجار آلية عسكرية إسرائيلية وإطلاق نار كثيف للدبابات في شرق خان يونس، وتوقف إدخال المساعدات عبر معبر رفح.

من جهتها، أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن مقاتلي حماس نفذوا “هجمات متعددة” شملت إطلاق صواريخ ونيران قناصة خارج المنطقة العازلة التي يُطلق عليها “الخط الأصفر”. وقد وصف الجيش هذه الأفعال بأنها “انتهاك صارخ” لاتفاق الهدنة. ورداً على ذلك، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس اجتماعاً أمنياً طارئاً لمناقشة طبيعة الرد.

في خضم هذا التوتر، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، نتنياهو بشكل علني إلى “استئناف القتال فوراً”، مبرراً موقفه بعدم احترام حماس لاتفاق وقف النار واعتبارها خطراً مستمراً.

على الجانب الفلسطيني، نفت حماس هذه الاتهامات، مؤكدة التزامها بالاتفاق وشددت على أن إسرائيل هي من “تخترق وتختلق الذرائع”. ووجهت الحركة اتهاماً لنتنياهو تحديداً بالسعي إلى “التهرب من التزاماته” أمام الأطراف الضامنة والوسطاء في مفاوضات شرم الشيخ.

تأتي هذه الأحداث في ظل استمرار محاولات إسرائيل لترسيم “الخط الأصفر”، وهو الحد الذي انسحبت إليه القوات جزئياً منذ العاشر من أكتوبر، بعلامات خرسانية ومعدنية مرئية. وكان وزير الدفاع قد أمر بوضع هذه العلامات كتحذير واضح بأن تجاوز هذا الخط سيُقابَل بالرد الناري. ويستمر البحث عن جثامين الأسرى الإسرائيليين المتبقين تحت الركام في خان يونس، علماً بأن إسرائيل لم تقبل بعد بفتح معبر رفح بشكل كامل، مشترطة تسليم جميع جثامين الأسرى.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى