أوربان يقود الوساطة: المجر تتحدى مذكرة الاعتقال الدولية لاستضافة قمة ترامب-بوتين حول أوكرانيا

أعلنت بودابست أنها ستكون المستضيفة لقمة محورية مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الأسبوعين القادمين لمناقشة سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا. هذا الاختيار أثار جدلاً دولياً كبيراً، خصوصاً مع وجود مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق بوتين.
وقد سلط تقرير لصحيفة “التليغراف” الضوء على التحدي الأبرز المتمثل في المسار الجوي لبوتين، حيث يجب على طائرته تفادي المرور عبر أجواء دول الناتو والدول الموقعة على اتفاقية المحكمة الجنائية. وتشير التحليلات إلى أن المسار الوحيد العملي يتطلب رحلة شاقة قد تصل مدتها إلى 8 ساعات، بالاعتماد على المرور عبر تركيا والبحر المتوسط ومن ثم صربيا لتجنب الملاحقات القانونية والسياسية المحتملة.
رغم الدعوات الصريحة من دول مثل ألمانيا لاعتقال بوتين فور وصوله إلى أرض مجرية، أكد وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، بشكل قاطع أن بلاده تضمن سلامة الرئيس الروسي. وقال سيارتو إن المجر دولة ذات سيادة ولن تحتاج إلى “التشاور مع أحد” لضمان دخول بوتين وإجرائه “مفاوضات ناجحة” وعودته الآمنة إلى بلاده.
ويأتي هذا الموقف بعد أن نسق رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الحليف لكل من ترامب وبوتين، مع الزعيمين لإنهاء الاستعدادات للقمة التي قال إنها ستتمحور حول تحقيق “السلام” وفتح “مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية لأوروبا”.
ووسط هذه التحركات الدبلوماسية، حافظ أوربان على موقفه المنتقد للاتحاد الأوروبي، واصفاً موقفه بأنه “مؤيد للحرب”، ومشدداً على ضرورة إعادة فتح القنوات الدبلوماسية مع روسيا. ويُذكر أن المجر لا تزال تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية، كما أن علاقاتها متوترة مع أوكرانيا، التي يزور رئيسها، فولوديمير زيلينسكي، البيت الأبيض في ذات الوقت للمطالبة بمزيد من الدعم العسكري.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





