سياسةاخر الاخبار

“خلاف شخصي” يهدد أمن إسرائيل؟ تساؤلات حول إقالة نتنياهو لرئيس الشاباك

يستمر الجدل في إسرائيل حول الأسباب الحقيقية وراء إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) السابق، رونين بار. تتركز التساؤلات حاليًا حول ما إذا كان الخلاف “شخصيًا” مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد تقارير تُشير إلى طلب الأخير معلومات سرية تتعلق بابنه.

طلب معلومات سرية يخص يائير نتنياهو:

أفادت مصادر إسرائيلية، وفقًا لصحيفة “هآرتس”، بأن نتنياهو طلب العام الماضي من رونين بار الحصول على “معلومات سرية” من الجهاز تتعلق بتحقيق أمني يخص ابنه يائير نتنياهو، الذي كان حينها مقيمًا في ولاية ميامي الأمريكية. جاء هذا الطلب بعد نشر صحيفة “ديلي ميل” البريطانية صورًا ليائير في ميامي، حيث طلب نتنياهو من بار التحقيق وتحديد هوية المصورين.

المصادر ذاتها أوضحت أن بار وافق على فتح تحقيق، لكنه “رفض لاحقًا طلب نتنياهو إعطاءه أسماء المصورين وتفاصيلهم الشخصية، وكذلك هويات المصادر التي ساعدت في تعقبهم”. ويُزعم أن نتنياهو، الذي يعتقد أن “كافة الأنشطة الموجهة ضده ممولة ومنظمة”، أراد أيضًا معرفة الجهة التي دفعت للمصورين.

تحدي المحكمة والمدعية العامة:

تُعقد القضية بقرار نتنياهو، يوم الجمعة (23 مايو 2025)، الدعوة إلى تعيين مرشحه ديفيد زيني لمنصب رئيس جهاز الأمن الداخلي “في أقرب وقت ممكن”. هذا الإعلان جاء بعد يوم واحد فقط من حكم صادر عن المحكمة العليا اعتبر أن قرار الحكومة إقالة رونين بار “غير لائق ومخالف للقانون”. بذلك، تحدى نتنياهو صراحة قرار المدعية العامة، غالي بهاراف-ميارا، التي شدّدت على “ضرورة إحجام رئيس الوزراء عن تعيين رئيس جديد للشين بيت (الشاباك)”.

في آذار/مارس 2025، كانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت إقالة رونين بار بناء على اقتراح من نتنياهو برّره بـ”انعدام الثقة الشخصية والمهنية” بينهما، مما يمنع “الحكومة ورئيس الوزراء من ممارسة مهامهما بصورة فعّالة”. لكن المحكمة العليا في إسرائيل علقت القرار على الفور على خلفية طعون عدة تقدمت بها المعارضة ومنظمات غير حكومية والمدعية العامة للدولة، التي نددت بقرار “غير قانوني يهدد الديمقراطية بشكل خطير”.

وبعد احتجاجات واسعة، أعلنت الحكومة في أواخر نيسان/أبريل 2025 تراجعها عن قرار الإقالة، وذلك غداة إعلان بار أنه سيترك منصبه في 15 حزيران/يونيو 2025.

ديفيد زيني خليفة بار:

في ظل هذه التطورات، تقدم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بـ”الشكر” لديفيد زيني على “خدماته القيّمة” في صفوف الجيش، مشيرًا إلى أن الأخير سيغادر منصبه العسكري في الأيام المقبلة، وفق بيان مقتضب صدر عن الجيش. يُعرف زيني بخلفيته العسكرية البارزة، وقد أثار تعيينه جدلًا نظرًا لتوقيته والظروف المحيطة بإقالة سلفه.

تُسلط هذه الأحداث الضوء على التوترات المتزايدة بين السلطة التنفيذية والمؤسسات الأمنية والقضائية في إسرائيل، وتُثير تساؤلات جدية حول استقلالية الأجهزة الأمنية ومساءلة القيادة السياسية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى