أخبار الوكالات

انحسار النيل في السودان ظاهرة غير مسبوقة

تحذير من تداعيات سد النهضة

كشف الخبير الدولي والمستشار السابق بوزارة الري السودانية أحمد المفتي أن الانحسار الحالي لمياه نهر النيل في السودان خلال مرحلة ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي يمثل ظاهرة "غير مسبوقة" في تاريخ تدفق النهر. وأوضح المفتي أن مستويات المياه قد انخفضت إلى مستويات لم تشهدها الأجيال السابقة، مما يثير قلقاً واسعاً حول تأثيرات السد على الموارد المائية في البلاد. وأشار إلى أن هذا الانحسار قد يؤثر بشكل مباشر على الزراعة والموارد المائية المتاحة للسودانيين. كما لفت إلى أن هذه الظاهرة قد تدفع السودان إلى إعادة تقييم استراتيجياته المائية بالتعاون مع دول حوض النيل.

أسباب الظاهرة وتداعياتها

وأرجع أحمد المفتي أسباب هذا الانحسار إلى عمليات ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي يعد أحد أكبر السدود في أفريقيا. وأوضح أن السد، الذي يقع على بعد مئات الكيلومترات من الحدود السودانية، يعمل على احتجاز كميات كبيرة من المياه التي كانت تتدفق بشكل طبيعي إلى السودان. وأكد أن هذا الوضع قد يؤدي إلى انخفاض حاد في مناسيب النيل، مما يهدد الأمن المائي السوداني ويزيد من حدة الجفاف في بعض المناطق. كما أشار إلى أن السودان قد يواجه تحديات كبيرة في توفير المياه الكافية للسكان والزراعة، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتزايدة.

نداء للتضامن الإقليمي

ودعا المفتي إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لحل هذه الأزمة، مؤكداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق عادل يضمن حقوق جميع دول حوض النيل في المياه. وأوضح أن السودان، الذي يعتمد بشكل كبير على نهر النيل، يحتاج إلى دعم فوري من شركائه الإقليميين والدوليين لتجنب آثار سلبية طويلة الأمد. كما شدد على أهمية الحوار بين الدول المعنية، مشيراً إلى أن التعاون هو السبيل الوحيد لضمان استدامة الموارد المائية وحماية الأمن المائي في المنطقة. وحذر من أن تجاهل هذه الأزمة قد يؤدي إلى تداعيات بيئية واقتصادية-social كبيرة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى