“الصحة العالمية” تحذر: غزة تتجاوز “حد الكارثة” وإسرائيل تمنع دخول الفرق الطبية

صرح طارق ياساريفيتش، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، بأن الوضع في قطاع غزة قد تجاوز “حد الكارثة”، مؤكداً أن معظم المنشآت الصحية هناك دُمرت بالكامل. في مقابلة مع “القاهرة الإخبارية” يوم الجمعة، كشف ياساريفيتش تفاصيل الأزمة الإنسانية والصحية المتفاقمة في القطاع المحاصر، مشيراً إلى أن المنظمة لم تتمكن من إدخال موارد طبية كافية لغزة منذ أشهر. وأكد أن الكميات القليلة التي سُمح بدخولها منذ مارس الماضي “غير كافية على الإطلاق” لتلبية الاحتياجات الهائلة.
نقص الوقود والأدوية وتحديات الإجلاء
تعاني المستشفيات في قطاع غزة من نقص حاد في الوقود والأدوية، ويعمل الطواقم الطبية في “ظروف صعبة للغاية”. وشدد المتحدث باسم الصحة العالمية على أن المنظمة غير قادرة على إجلاء المصابين، وأن عدداً كبيراً من الفلسطينيين يتعرضون للقصف المستمر.
وأكد ياساريفيتش على الحاجة الماسة لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، للسماح للمنظمة بالوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية. وكشف عن أن إسرائيل “ترفض دخول الفرق الطبية إلى قطاع غزة”، مطالباً بـ “حل سياسي للسماح بإدخال المساعدات”.
دعوات لضغط دولي وحماية المنشآت الصحية
تحاول منظمة الصحة العالمية ممارسة الضغوط اللازمة لتوفير قرار سياسي يسمح لها بأداء عملها في قطاع غزة، مؤكداً دعم المنظمة للنظام الصحي في غزة بكل إمكاناتها. وأضاف: “لدينا فرق طبية وإمدادات صحية جاهزة لدخول قطاع غزة، لكننا نحتاج إلى تصاريح”.
وندد بالدمار الهائل في البنية التحتية الصحية بغزة، مطالباً بـ “وقف قتل السكان بشكل يومي” والسماح بإدخال المساعدات ووقف القصف. كما شدد على ضرورة عدم استخدام المنشآت الصحية، والعاملين، وسيارات الإسعاف لأي أهداف عسكرية. وأكد أن المستشفيات يجب أن تكون ملاذاً آمناً لتقديم الرعاية الصحية، وأن القطاع الصحي لا يجب أن يكون هدفاً للاستهداف.
أزمة صحية شاملة وسوء تغذية
اختتم ياساريفيتش تصريحاته محذراً من أن سكان غزة غير قادرين على الوصول إلى المياه النظيفة، مما أدى إلى زيادة كبيرة في أمراض الجهاز التنفسي. ودعا إلى توفير الوقود في قطاع غزة وخلق بيئة آمنة لمنع انتشار الأمراض، مؤكداً أن جميع سكان غزة معرضون للخطر الصحي جراء سوء التغذية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





