أخبار الوكالات

طهران تودع المرشد الأعلى بدموع السواد

حشود غفيرة في الشوارع

ارتدت العاصمة الإيرانية طهران ثوب الحداد، فغصت شوارعها بحشود ضخمة في اليوم الثالث من مراسم التشييع الرسمية للمرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي. وكان نعشه، المغطى بالعلم الإيراني الأخضر والأحمر والأبيض، يجوب شوارع المدينة على متن شاحنة عسكرية خاصة، ليمثل مشهدًا مهيبًا يعبر عن الحزن العميق الذي اجتاح البلاد. وإلى جانبه، حملت شاحنات أخرى نعوش أفراد من أسرته الذين قضوا معه في الضربة الإسرائيلية الأمريكية التي استهدفته في 28 شباط/فبراير الماضي، لتزيد من هول المأساة وتعميق الحزن.

مسيرة عزاء تاريخية

وتحولت طهران إلى بحر من السواد، حيث توافد الملايين من المواطنين إلى الشوارع، حاملين صور المرشد الراحل ولافتات تحمل شعارات الولاء والوفاء. وظهرت مظاهر الحداد في كل مكان، من المساجد إلى الساحات العامة، فيما انطلقت المسيرات الحاشدة في جميع أنحاء البلاد، لتؤكد على الوحدة الوطنية في ظل هذه الفاجعة الكبرى. كما شملت المراسم نقل جثمان خامنئي إلى مسجد الإمام الخميني، حيث ستقام صلاة الجنازة قبل دفنه في مدينة قم المقدسة، مقر مرقد الإمام علي الرضا.

تداعيات إقليمية ودولية

تأتي هذه المراسم في ظل استنفار سياسي وأمني غير مسبوق، حيث أعلنت السلطات الإيرانية عن حالة الطوارئ في العاصمة وطهران، تحسبًا لأي محاولات لزعزعة الاستقرار. كما أثارت الضربة التي استهدفت خامنئي ردود أفعال دولية متباينة، لاسيما من قبل الدول الداعمة لإيران، التي نددت بالهجوم واعتبرته انتهاكًا صارخًا للسيادة الإيرانية. في المقابل، لم تصدر أي تعليقات رسمية من قبل الدول الغربية، لتبقى الأجواء مشحونة بالتوترات في ظل هذه الظروف الحرجة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى