روسيا تعلن عن محطة مدارية ذكية الذكاء الاصطناعي يتولى قيادة المحطة (ROS)

في خطوة تقنية نوعية تهدف إلى تعزيز كفاءة المهام الفضائية، كشفت مؤسسة “روس كوسموس” الروسية عن خطط طموحة لدمج أنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة وتشغيل المحطة المدارية الروسية الواعدة (ROS)، مما يمثل نقلة تاريخية في كيفية إدارة المحطات الفضائية الدولية.
ثورة في إدارة المهام الفضائية
أوضح دميتري غورشكوف، مدير إدارة التحول الرقمي في “روس كوسموس”، أن الذكاء الاصطناعي سيضطلع بمسؤوليات تشغيلية جوهرية، منها إدارة الأنظمة الحيوية للمحطة وعمليات التحام المركبات الفضائية. والهدف الأسمى هنا هو تحرير رواد الفضاء من المهام التشغيلية الروتينية، ليتسنى لهم التركيز بشكل كامل على التجارب العلمية النوعية التي تتطلب تواجداً بشرياً.
وأكد غورشكوف، على هامش مؤتمر “الصناعة الرقمية لروسيا الصناعية”، أن هذا “الاستقلال التقني” للمحطة سيظل تحت رقابة بشرية دقيقة، حيث سيخضع الذكاء الاصطناعي لإشراف مباشر من خبراء مركز التحكم في البعثات الفضائية على الأرض.
“خبرات روسية” في قلب المحطة
تعتمد روسيا في هذا المشروع على تطوير برمجيات محلية بالكامل، حيث تقود شركة “Sber” الروسية الجهود البرمجية لتطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي، مع انفتاح المؤسسة على التعاون مع جميع المطورين الروس المؤهلين للمساهمة في بناء هذه المنظومة التكنولوجية المتقدمة.
خارطة طريق طموحة
تتضمن الخطة الروسية لإطلاق المحطة المدارية (ROS) مراحل زمنية مكثفة:
المرحلة الأولى (2027): إطلاق الوحدة العلمية ووحدة توليد الطاقة، اللتين تشكلان نواة المحطة.
المرحلة الثانية (حتى 2030): تعزيز المحطة بوحدتين إضافيتين لتكتمل هيكليتها الأساسية.
المرحلة الثالثة (2031-2033): توسيع المحطة بإضافة وحدتي (TsM1) و(TsM2)، لتصبح صرحاً فضائياً متكاملاً يعتمد على التكنولوجيا الذكية.
هذا التحول يعكس سعي روسيا ليس فقط لتأمين حضورها في المدار، بل للريادة في دمج التقنيات الذكية في قطاع الفضاء، مما يقلل من احتمالات الخطأ البشري ويرفع من مستوى أمان المهام الفضائية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





