أخبار العالماخر الاخبارعاجل

سوريا تعتمد ميثاق الوسطية.. خطوة رسمية لتوحيد الخطاب الديني ونبذ التطرف

في إطار مساعيها لتعزيز الاستقرار المجتمعي ومواجهة الفكر المتشدد، ألزمت وزارة الأوقاف السورية كافة أئمة وخطباء المساجد في البلاد بالتقيد بمضمون “ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي”. يأتي هذا القرار كخطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، والقطع مع أي خطابات تدعو للنعرات المذهبية أو الفرقة.

ملامح الميثاق الجديد

تداول نشطاء سوريون على منصات التواصل الاجتماعي نسخة من الميثاق الذي بات ملزماً للكوادر الدينية، والذي يركز على عدة بنود جوهرية:

دلالات القرار وأهدافه

يرى مراقبون أن هذا التوجه يمثل محاولة جادة من الحكومة السورية لإعادة صياغة صورتها أمام المجتمع الدولي، والانتقال نحو خطاب ديني أكثر انفتاحاً ومرونة.

يؤكد الداعية الإسلامي حذيفة الضاهر أن هذا الميثاق يعد عودة إلى جوهر الإسلام الداعي للتسامح والموعظة الحسنة، مشدداً على أن “المجتمع السوري اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يحتاج إلى خطاب ديني جامع يرتقي بالحالة الروحية بعيداً عن العنف”.

من جهته، يشير المفكر السوري عباس علي إلى أن السلطة في دمشق تسعى لانتزاع الثقة الدولية عبر تبني نموذج “الإسلام المعتدل”، مستشهداً بالتعاون الديني السوري الإماراتي، ومحاولة الاستفادة من التجربة الإماراتية الناجحة في الربط بين القيم الدينية الأصيلة والتقدم الحضاري والاقتصادي.

سياق القرار

يأتي هذا الإلزام بعد عقد المؤتمر الأول لـ “وحدة الخطاب الإسلامي” في دمشق، الذي شهد حضور نحو 1500 عالم دين، وتُوّج بإصدار “ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي” كعقد مجتمعي وديني يهدف لتثبيت الاستقرار وتوحيد الجهود نحو التنمية وبناء الدولة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى