سحر الروكبول .. كيف عانق ضوء الغروب صغار فقمة الفيل في صورة العام تحت الماء؟

سحر الروكبول .. كيف عانق ضوء الغروب صغار فقمة الفيل في صورة العام تحت الماء؟
دبي – CNN خلف عدسة المصور الأسترالي ماتي سميث، تحولت بركة صخرية في جزر فوكلاند إلى مسرح لأجمل لوحة طبيعية لعام 2026. الصورة التي حملت عنوان “مبتدئو البرك الصخرية” (Rockpool Rookies)، لم تكن مجرد توثيق للحياة البرية، بل كانت “قصيدة بصرية” توجت صاحبها بلقب مصور العام تحت الماء.
هندسة اللوحة: عدسة فوق الماء وتحته
ما جعل عمل سميث يتفوق على 7,900 مشاركة هو الجمع بين التقنية المبتكرة واللحظة العاطفية:
الابتكار التقني: استخدم سميث “قبة زجاجية” من صنعه الخاص لكسر الحاجز بين عالمين؛ حيث يظهر فراء صغار الفقمة الناعم فوق السطح، وانسيابية أجسادها تحت الماء.
الضوء الساحر: استثمر سميث اللحظات الأخيرة قبل رحيل الشمس، حيث اصطبغت السماء بألوان نارية انعكست على مياه البركة، لترسم “اللحظة الحاسمة” التي بحث عنها طويلاً.
من الانقراض إلى الأمل: صمود فقمة الفيل
أشار رئيس لجنة التحكيم، أليكس ماسترد، إلى أن جمال الصورة يتجاوز تكوينها الفني؛ فهي تروي قصة “انتصار المحيط”:
ماضي مظلم: تعرضت فقمة الفيل لصيد جائر كاد يبيدها من أجل استخراج الزيوت من شحومها.
حاضر مبشر: تعكس الصورة تعافي هذه الكائنات وعودتها للحياة بقوة، مما يجعلها “أيقونة للأمل” في ظل التحديات البيئية الراهنة.
أبطال الأعماق: لقطات تحبس الأنفاس
تضمنت المسابقة هذا العام فئات كشفت عن أسرار مذهلة في أعماق البحار:
صبر ياباني: فاز كازوشيغي هوريغوتشي بفئة السلوك بعد 3 سنوات من المحاولات لتصوير لحظة خروج صغار “سمكة المهرج” من بيوضها تحت مراقبة الأب.
مواجهة قطبية: اقتنص الأمريكي سام بلونت جائزة “الموهبة الصاعدة” بلقطة جريئة لفقمة نمر (Leopard Seal) تندفع بفك مفترس نحو الكاميرا في القارة القطبية الجنوبية.
جمال مجهري: في فئة “الماكرو”، برع سيونغ تشول تشو في تصوير “روبيان متطفل” يختبئ بذكاء داخل مرجان حلزوني في بالي.
رسالة المسابقة
تؤكد صور عام 2026 أن التصوير تحت الماء لم يعد مجرد هواية، بل هو “سفير” ينقل لنا هشاشة وجمال الكائنات التي تشاركنا الكوكب، ويدعونا للحفاظ على ملاذاتها الأخيرة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





