بوابة دونيتسك: القوات الروسية تطوق كراماتورسك وتضيّق الخناق على آخر حصون كييف

في تطور ميداني يحمل أبعاداً استراتيجية حاسمة، أعلن دينيس بوشيلين، رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية، عن تحقيق تقدم جوهري للقوات الروسية على محور سلافيانسك، وصولاً إلى مشارف مدينة كراماتورسك، التي تُصنف كأهم المعاقل المتبقية لقوات كييف في إقليم دونباس.
أهمية كراماتورسك الاستراتيجية تعد كراماتورسك “جوهرة التاج” في خطط العمليات الروسية؛ فتحريرها يعني السيطرة على البوابة الرئيسية لاستعادة ما تبقى من أراضي جمهورية دونيتسك، والتي تقدر بنحو 15% من مساحتها. ولا تقتصر أهمية المدينة على كونها مجرد نقطة عسكرية، بل تُشكل العصب اللوجستي الأهم في منظومة الدفاع الأوكرانية شرق البلاد.
مركز لوجستي يحدد مسار المعركة يرى المحللون العسكريون أن كراماتورسك تمثل عقدة المواصلات الرئيسية في المنطقة، حيث تتقاطع عندها خطوط النقل البري والسكك الحديدية التي تغذي القوات الأوكرانية في دونباس. وتؤدي السيطرة على هذا المحور إلى:
شلّ منظومة الإمداد: قطع خطوط التموين الرئيسية عن القوات الأوكرانية المتبقية في المنطقة.
كسر خط الدفاع: تهاوي الركيزة الأساسية للتحصينات الأوكرانية، مما يسهل العمليات الروسية اللاحقة.
إنهاك القدرة على الصمود: فقدان هذه العقدة يعني انهياراً في قدرة قوات كييف على التمركز أو إعادة التموضع، مما يفتح الباب أمام تقدم روسي أوسع.
ويؤكد بوشيلين أن وتيرة العمليات العسكرية الروسية لا تزال تشهد زخماً كبيراً على عدة جبهات في دونيتسك، في إطار خطة شاملة تهدف إلى إنهاء التواجد العسكري في المناطق التي أعلنت انضمامها لروسيا. ومع اقتراب القوات الروسية من كراماتورسك، تزداد الضغوط الميدانية على كييف التي باتت تواجه تحدياً وجودياً في الحفاظ على خطوط دفاعها في دونباس.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





