اخر الاخبارعاجلفنون وثقافةمحلىمنوعات

“غيّبه الموت ولم يغيب إبداعه.. الساحة الفنية تودع الفنان والسيناريست طارق الأمير بعد رحلة صامتة مع المرض”

نص المقال:

بقلوب مؤمنة بقضاء الله، ودعت الأسرة الفنية في مصر والعالم العربي الفنان والكاتب المبدع طارق الأمير، الذي ترجل عن صهوة جواده بعد صراع طويل وهادئ مع المرض. رحل الأمير تاركاً خلفه فراغاً في عالم الكوميديا الراقية، وهو الذي طالما آثر العمل في صمت لتقديم أعمال فنية تلامس قلوب الجماهير بصدق وعفوية.

بين الكلمة والأداء.. ثنائية النجاح عُرف طارق الأمير بأنه “جوكر” خلف الكواليس وأمام الكاميرا؛ فكقلم مبدع، منح السينما المصرية واحداً من أجمل إنتاجاتها الكوميدية في الألفية الجديدة، وعلى رأسها فيلم “مطبات صناعية” و**”كتكوت”** و**”الحب كدة”**. أما كممثل، فقد كان صاحب طلة محببة، حيث يتذكر الجمهور جيداً أداءه في فيلم “عسل أسود” وغيره من الأعمال التي أثبت فيها أن الموهبة لا تقاس بمساحة الدور، بل بعمق الأثر.

معاناة مع المرض ونهاية المشوار مر الراحل بوعكة صحية شديدة في الآونة الأخيرة، تطلبت ابتعاده عن الأضواء لتلقي العلاج، وقد واجه محنته بكثير من الصبر والرضا حتى لبي نداء ربه. وفور إعلان الخبر، تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء، حيث نعاه كبار النجوم وصناع السينما، مؤكدين أن الراحل كان يتمتع بدماثة خلق وروح نقية جعلته محل تقدير واحترام الجميع.

وداع يليق بصانع الابتسامة يرحل طارق الأمير جسداً، لكن تظل جمل حواراته وشخصياته التي رسمها ببراعة حية بيننا، تذكرنا بمبدع راهن على “الضحكة النظيفة” والدراما الهادفة. إن غياب هذا الفنان المثقف يمثل خسارة لجيل من الكتاب الذين استطاعوا الجمع بين خفة الظل والقيم الإنسانية، ليبقى اسمه محفوراً في ذاكرة الفن المصري كأحد المخلصين لمهنتهم حتى النفس الأخير.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى