أرمينيا تخوض انتخابات حاسمة تحت ظلال التوترات الجيوسياسية

ناخبون أرمينيون إلى صناديق الاقتراع
يتجه الناخبون الأرمن غدًا الأحد إلى مكاتب الاقتراع للمشاركة في انتخابات برلمانية ستشكل اختبارًا حاسمًا للدعم الشعبي للسياسات الخارجية لرئيس الوزراء نيكول باشينيان، الذي اتجه نحو الغرب مثيرًا بذلك استياء روسيا، القوة الاستعمارية السابقة للمنطقة. تأتي هذه الانتخابات في ظل ظروف بالغة الصعوبة، إذ ما زالت أرمينيا تعاني من تبعات الهزيمة العسكرية أمام أذربيجان في عام 2023، والتي أدت إلى سيطرة الأخيرة على جيب ناغورني قره باغ، مما أجبر معظم السكان الأرمن على الفرار من المنطقة.
صراع جيوسياسي يعصف بأرمينيا
منذ توليه السلطة، سعى باشينيان إلى إعادة توجيه السياسة الخارجية الأرمنية بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على روسيا، مما أثار مخاوف من تقليص الدعم العسكري والاقتصادي الذي كانت تقدمه موسكو تاريخيًا. ومع ذلك، فإن هذه الخطوات تأتي في وقت تعاني فيه أرمينيا من تداعيات الحرب الأخيرة، التي كشفت عن ضعف قدراتها العسكرية والاقتصادية، فضلًا عن أزمة إنسانية طاحنة نتيجة نزوح السكان من قره باغ. كما أن العلاقات المتوترة مع أذربيجان، والتي تسيطر الآن على كامل الجيب المتنازع عليه، تزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي.
مستقبل أرمينيا بين الشرق والغرب
ستعكس نتائج الانتخابات مدى قبول الشعب الأرمني للتوجهات الجديدة لباشينيان، خاصة في ظل وجود تيار شعبي متزايد يدعو إلى إعادة تقييم العلاقات مع روسيا، التي لا تزال تلعب دورًا مؤثرًا في المنطقة. كما ستحدد هذه الانتخابات مدى قدرة أرمينيا على المناورة بين القوى الإقليمية والدولية، في ظل محاولاتها استعادة التوازن بعد الهزيمة العسكرية. من المتوقع أن تؤثر النتائج بشكل مباشر على مستقبل الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، الذي ما زال يعاني من تبعات الصراع الأخير.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





