اخر الاخبارعاجلمحلى

تحذيرات من غرق السودان.. عباس شراقي يكشف سر زيادة إيراد السد العالي رغم تعثر توربينات سد النهضة الإثيوبي

تحذيرات من غرق السودان.. عباس شراقي يكشف سر زيادة إيراد السد العالي رغم تعثر توربينات سد النهضة الإثيوبي

القاهرة | كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، عن مفارقة مائية يشهدها نهر النيل حالياً؛ حيث سجل السد العالي زيادة ملحوظة في الإيراد المائي، رغم استمرار إثيوبيا في سياسة التصريف البطيء لمياه سد النهضة وضيق تشغيل توربيناته.

مخاوف من فيضانات كارثية في السودان

وفي تصريحات خاصة لـ “العربية.نت” و”الحدث.نت”، حذر شراقي من سيناريو تكرار فيضانات العام الماضي التي تسببت في غرق مناطق سودانية واسعة. وأوضح أن المنسوب الحالي لبحيرة سد النهضة (حتى 10 أبريل 2026) يسجل 629 متراً، بانخفاض 11 متراً فقط عن الحد الأقصى الذي وصل إليه في سبتمبر الماضي، ما يعني وجود 17 مليار متر مكعب زائدة لم يتم تصريفها بسبب ضعف تشغيل التوربينات.

وشدد الخبير المصري على ضرورة “التفريغ التدريجي” الفوري لمخزون سد النهضة استعداداً لأمطار أغسطس المقبل، مؤكداً أن التقاعس عن ذلك قد يجبر أديس أبابا على فتح بوابات المفيض العلوي دفعة واحدة أثناء الأمطار الغزيرة، وهو ما يهدد السودان بفيضانات مدمرة.

لماذا زاد إيراد السد العالي؟

أرجع الدكتور شراقي الزيادة الحالية في منسوب المياه الواصلة إلى مصر لعدة عوامل تقنية وطبيعية:

  1. النيل الأبيض: زيادة إيراد النيل الأبيض القادم من بحيرة فيكتوريا ونهر السوباط، حيث سجلت الأمطار على الهضبة الاستوائية معدلات أعلى من المتوسط.

  2. السدود السودانية: وصول المياه المنصرفة من السدود السودانية في إطار خططها الدورية لتفريغ المخزون استعداداً للموسم الجديد.

  3. الدورة المائية: ارتفاع معدل الإيراد المائي المتوقع مع بداية الموسم الجديد في مايو القادم ليصل إلى 21 مليون متر مكعب يومياً، صعوداً من الحد الأدنى الحالي البالغ 12 مليوناً.

جمود تفاوضي وقضية وجودية

يأتي هذا التحليل الفني في وقت لا يزال فيه ملف سد النهضة يشكل أزمة سياسية كبرى؛ حيث تعتبر القاهرة نهر النيل قضية وجودية لا تقبل المساومة. ورغم عقد من المفاوضات، إلا أن “التعنت الإثيوبي” والمراوغة في التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد الملء والتشغيل في سنوات الجفاف، دفع مصر لإعلان توقف المسار التفاوضي منذ ديسمبر 2023، مع التأكيد على حقها الأصيل في حماية أمنها المائي بكافة الوسائل المتاحة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى