التضخم يدفع الأتراك إلى اليونان: المعارضة تتهم أردوغان بدفع المواطنين للسفر لتأمين المواد الغذائية الأساسية

أدى التضخم المتصاعد وارتفاع تكاليف المعيشة في تركيا إلى ظاهرة غير مسبوقة، حيث بدأ المواطنون الأتراك، لا سيما ذوو الدخل المحدود، بالسفر بشكل منتظم إلى اليونان المجاورة لشراء سلعهم اليومية الأساسية. ويتم ذلك على الرغم من التكلفة والجهد المطلوبين لاستخراج التأشيرة والسفر.
ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة “بلومبيرغ”، يتوجه الأتراك إلى مدينة ألكسندروبوليس اليونانية، الواقعة على بعد حوالي 40 كيلومتراً من إسطنبول، مرة واحدة شهرياً على الأقل لشراء مواد كالجبن وزيت الزيتون ومنتجات غذائية أخرى. ويجمع المتسوقون على أن السلع الأساسية في اليونان أرخص بشكل ملحوظ مما هي عليه في المتاجر التركية.
هذا السلوك، الذي أصبح روتينياً وينتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتشجيع المزيد من الأتراك، يبرز الفجوة السعرية الكبيرة بين البلدين. وتشير مقارنات الأسعار إلى أن منتجات يومية في متجر “ليدل” باليونان أرخص بكثير من مثيلاتها في “كارفور” بتركيا. على سبيل المثال، تُباع جبنة “غودا” وشوكولاتة “كيندر” بنحو ثلث سعرها في تركيا، بينما اللحم المفروم أرخص في اليونان ($10.8 للكيلو) مقارنة بتركيا ($12.10).
تأتي هذه الأزمة في ظل تقديرات صادرة عن البنك المركزي التركي يوم الجمعة الماضي، تشير إلى أن معدل التضخم من المتوقع أن يغلق العام فوق حاجز 30%، قبل أن يبدأ بالانخفاض التدريجي.
وقد استغلت المعارضة التركية هذه الظاهرة لتوجيه انتقادات حادة للحكومة. فبعد 23 عاماً من حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، اتهم زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزال، الرئيس بدفع المواطنين إلى السفر إلى الخارج “لمجرد ملء خزائن المطبخ”، معتبراً هذا الوضع دليلاً على الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





