اخر الاخبارعاجلفنون وثقافةمنوعات

“بفتوى الوسطية.. الإمام الأكبر يحسم الجدل: تهنئة شركاء الوطن بالأعياد تجسيد لروح الإسلام لا مجرد مجاملة”

المقال:

في رسالة قاطعة تحمل دلالات فكرية عميقة، جدد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، التأكيد على موقف المؤسسة الدينية الأكبر في العالم الإسلامي بشأن مشاركة الأخوة المسيحيين أفراحهم. وأوضح فضيلته أن التهنئة بالأعياد هي تطبيق عملي لتعاليم الدين الحنيف الذي أمر بالبر والقسط، وتفنيد صريح لكل الأفكار المتشددة التي تحاول شق الصف الوطني.

تأصيل شرعي للمواطنة

شدد شيخ الأزهر على أن علاقة المسلم بغير المسلم في الوطن الواحد يحكمها مبدأ “المواطنة الكاملة”، مؤكداً أن القرآن الكريم حين تحدث عن علاقة المسلمين بأهل الكتاب، وضعها في إطار المودة والرحمة. وأشار فضيلته إلى أن التهنئة بالأعياد تندرج تحت بند “القول الحسن” الذي أُمرنا به، وهي تعبير عن الرقي الأخلاقي الذي نادى به النبي صلى الله عليه وسلم.

الرد على دعاة الفرقة

واجه الإمام الأكبر بصراحة الفتاوى التي تطل برأسها موسمياً لمحاولة تحريم تهنئة المسيحيين، واصفاً إياها بأنها ناتجة عن “عدم فهم لمقاصد الشريعة” أو رغبة في عزل المسلمين عن مجتمعاتهم. وأكد أن:

  • الأديان لا تتصادم: بل تتكامل في دعواتها للسلام والمحبة وإعمار الأرض.

  • الوسطية سلاحنا: منهج الأزهر يقوم على احترام الآخر وتقدير خصوصيته الدينية دون إفراط أو تفريط.

  • التماسك الاجتماعي: مشاركة الأعياد تقوي النسيج الوطني وتحمي الشباب من الانزلاق نحو خطاب الكراهية.

مصر.. نموذج التعايش الأبدي

اعتبر شيخ الأزهر أن مصر تمثل حالة فريدة عالمياً في تلاحم عنصري الأمة، حيث لا يمكن فصل المسلم عن المسيحي في الأتراح أو الأفراح. وأكد أن بيت العائلة المصرية، بالتنسيق بين الأزهر والكنيسة، يواصل ترسيخ هذه القيم في نفوس الأجيال الجديدة، لضمان مستقبل يسوده الوئام والاحترام المتبادل.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى