صربيا: توقيف 23 شخصاً عقب اشتباكات عنيفة خلال مظاهرات حاشدة في بلغراد

أعلنت وزارة الداخلية الصربية عن توقيف 23 شخصاً، وذلك في أعقاب أحداث العنف التي رافقت المظاهرات الاحتجاجية الكبرى التي شهدتها العاصمة بلغراد مساء السبت، والتي تخللتها مواجهات مباشرة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
خلفية الحدث: إحياء ذكرى “كارثة نوفي ساد”
جاءت المظاهرات التي تركزت في “ساحة سلافيا” بقلب العاصمة، كتحرك شعبي لإحياء ذكرى الضحايا الـ 16 الذين لقوا حتفهم إثر انهيار هيكل خرساني في محطة قطارات “نوفي ساد” في الأول من نوفمبر 2024. وقد تباينت تقديرات أعداد المشاركين بشكل كبير، حيث أعلنت وزارة الداخلية أن الحشود بلغت قرابة 34 ألف شخص، بينما أشارت منظمات غير حكومية إلى أن الأعداد قاربت 100 ألف محتج.
تطورات الموقف الأمني
تحولت المظاهرات السلمية في بعض جوانبها إلى مواجهات أمنية، خاصة في محيط مقر البرلمان وكلية القانون بجامعة بلغراد، حيث أقدم محتجون على:
الاعتداء على قوات الشرطة: عبر رشق العناصر بالحجارة، القناني، والمفرقعات.
الإخلال بالنظام العام: إضرام النيران في حاويات القمامة وقطع بعض الطرق الحيوية في المدينة.
موقف الحكومة الصربية
أدان نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، إيفيتسا داتشيتش، بشدة أعمال الشغب، واصفاً الاعتداءات على رجال الشرطة بأنها “مظاهر تطرف وعنف وكراهية”. وأكد داتشيتش في بيان رسمي وقوع إصابات في صفوف أفراد الشرطة، معلناً في الوقت ذاته نجاح القوات في استعادة السيطرة على الوضع وعودة الهدوء إلى شوارع العاصمة بعد عمليات التوقيف التي طالت 23 شخصاً تورطوا في أعمال العنف.
تأتي هذه الأحداث في ظل أجواء من الاحتقان السياسي والشعبي في صربيا، وسط مطالب المحتجين بتحميل المسؤولية للمقصرين في حادثة انهيار المحطة، وهو ما وضع الحكومة في مواجهة ضغوط شعبية متصاعدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





