تردد 432 هرتز يزعم أنه “يعيد ضبط الدماغ”

موسيقى تثير الجدل
انتشر مؤخراً على منصة تيك توك ترند جديد يدعي أن الاستماع إلى الموسيقى المضبوطة على تردد 432 هرتز قادر على إعادة ضبط الدماغ وتهدئة العقل وبلورة التوازن الجسدي. وقد أثار هذا الادعاء اهتماماً واسعاً بين مستخدمي التطبيق، الذين روجوا له بوصفه تقنية "علاجية" طبيعية. ورغم عدم وجود أدلة علمية قاطعة تدعم هذه المزاعم، إلا أن الفيديوهات المصاحبة للترند حققت ملايين المشاهدات. كما لاقى الموضوع تفاعلاً كبيراً بين المهتمين بالصحة العقلية والبديلة.
أصول الادعاء ومضمونه
يعود أصل هذا الادعاء إلى نظريات قديمة تربط بين الترددات الصوتية وتأثيراتها على الجسد والعقل. إذ يزعم المؤيدون أن تردد 432 هرتز، المعروف أيضاً بتردد "التناغم الكوني"، يتوافق مع أنماط اهتزازية موجودة في الطبيعة، مما يعزز الشعور بالسلام الداخلي. وقد تم ربط هذا التردد في بعض الأوساط بموسيقى عصر النهضة أو الموسيقى الكلاسيكية المضبوطة عليه، مثل أعمال الملحن الإيطالي أنطونيو فيفالدي. كما أشار البعض إلى أن هذا التردد قد يكون أكثر توافقاً مع موجات الدماغ البشرية مقارنة بتردد 440 هرتز القياسي.
بين العلم والترويج
في الوقت الذي يتزايد فيه الإقبال على مثل هذه الممارسات، يحذر الخبراء من المبالغة في الادعاءات غير المدعومة بالأبحاث العلمية. إذ تؤكد الدراسات النفسية أن الاستماع إلى الموسيقى الهادئة يمكن أن يسهم في تخفيف التوتر، إلا أن تأثيرها لا يرتبط بتردد معين بالضرورة. كما شدد المتخصصون على أهمية عدم الاعتماد على مثل هذه النظريات كبديل للعلاجات الطبية المعتمدة. ورغم ذلك، يظل هذا الترند مثالاً على كيف يمكن للمعلومات أن تنتشر بسرعة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يدفع إلى مزيد من البحث والتدقيق في مثل هذه الادعاءات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





