ماكرون يهاجم واشنطن دفاعاً عن مسؤولين أوروبيين “محظورين”.
أزمة "القائمة السوداء".. باريس تنتفض ضد قرار واشنطن منع دخول تييري بريتون ورفاقه

دخلت العلاقات بين باريس وواشنطن نفقاً جديداً من التوتر الدبلوماسي، بعد خروج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بموقف حاد يندد فيه بقرار الإدارة الأمريكية منع دخول خمسة مسؤولين أوروبيين بارزين إلى أراضيها، وعلى رأسهم المفوض الأوروبي السابق للسوق الداخلية، تييري بريتون.
ماكرون: “قرار غير مقبول ضد سيادتنا”
اعتبر الإليزيه أن الإجراء الأمريكي لا يستهدف أشخاصاً بعينهم فحسب، بل يمثل مساساً بالمؤسسات الأوروبية، وتلخصت رسائل ماكرون في:
رفض “الترهيب السياسي”: استنكر ماكرون استخدام التأشيرات كأداة للضغط على مسؤولين قاموا بتنفيذ القوانين الأوروبية (خاصة المتعلقة بالرقابة الرقمية والأسواق).
الدفاع عن تييري بريتون: وصف ماكرون بريتون بأنه كان يؤدي واجبه في حماية الفضاء الرقمي الأوروبي، وأن استهدافه هو استهداف لبروكسل وباريس معاً.
خلفية الصراع: لماذا غضبت واشنطن؟
يعود أصل الخلاف إلى الدور الذي لعبه هؤلاء المسؤولون في صياغة قوانين (مثل قانون الخدمات الرقمية DSA)، والتي فرضت قيوداً صارمة على شركات التقنية الأمريكية الكبرى، وهو ما اعتبرته واشنطن:
استهدافاً لشركاتها: محاولة لتقويض النفوذ التكنولوجي الأمريكي في أوروبا.
قمعاً لحرية التعبير: (وفقاً لرؤية إدارة ترامب) التي ترى أن هذه القوانين هي “مقص رقابة” عالمي.
تداعيات الأزمة على “الحلف الأطلسي”
يرى المحللون أن تنديد ماكرون يفتح الباب أمام مرحلة من “المعاملة بالمثل”، حيث قد تؤدي هذه الأزمة إلى:
شرخ في التنسيق الغربي: صعوبة التوصل لقرارات مشتركة في ملفات التجارة والأمن بينما يمنع أحد الحلفاء مسؤولي الآخر من دخول بلاده.
تعزيز “الاستقلال الاستراتيجي”: قد يدفع هذا الموقف ماكرون للتمسك أكثر برؤيته لضرورة استقلال أوروبا عن السياسات الأمريكية المتقلبة.
الخلاصة
بتنديده الصريح، يضع ماكرون فرنسا في خندق المواجهة المباشرة مع القرارات الأمريكية الأخيرة. إن الصراع حول “تييري بريتون” وزملائه ليس مجرد خلاف حول تأشيرات دخول، بل هو صراع إرادات حول من يملك حق السيطرة على الفضاء الرقمي والقوانين المنظمة له بين ضفتي الأطلسي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





