أخبار العالماخر الاخبارعاجل

السويداء تتأهب لـ”صدام محتمل”.. استنفار ميداني واسع وسط خروقات متتالية للهدنة

دمشق – مكتب الأخبار | 7 فبراير 2026 تصاعدت حدة التوترات العسكرية في محافظة السويداء السورية خلال الساعات الأخيرة، وسط حالة من الاستنفار العام في صفوف الفصائل المحلية المسلحة. وتأتي هذه التحركات على خلفية تقارير ميدانية تشير إلى احتمال شن هجوم عسكري من قبل قوات وزارة الدفاع السورية لاستعادة السيطرة على المدينة، في وقت تشهد فيه خطوط التماس سلسلة من الانتهاكات المستمرة لاتفاقيات التهدئة الهشة.

سيناريو المواجهة: الفصائل ترفع الجاهزية القصوى

أفادت مصادر متطابقة من داخل المحافظة بأن الفصائل العسكرية المحلية بدأت فعلياً بالتحضير لـ “السيناريو الأسوأ”، حيث شملت الاستعدادات تعزيز التحصينات الدفاعية ونشر مقاتلين في النقاط الاستراتيجية المحيطة بالمدينة. وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك يأتي كرد فعل استباقي على معلومات تفيد بحشود عسكرية تابعة لدمشق في المناطق المتاخمة، تهدف إلى تغيير موازين القوى وإعادة فرض السيطرة الحكومية الكاملة.


خطوط التماس.. مسلسل “استنزاف الهدنة” لا ينتهي

بالتزامن مع الترقب في قلب السويداء، يسود توتر شديد على خطوط التماس، حيث رصد مراقبون ميدانيون استمرار مسلسل الانتهاكات للهدنة المعمول بها. وتضمنت الخروقات المسجلة ما يلي:

  1. تبادل إطلاق النار: اشتباكات متقطعة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية في عدة نقاط تماس.

  2. تعزيزات لوجستية: رصد وصول آليات ثقيلة إلى مناطق المواجهة، مما يعكس رغبة الأطراف في تحسين مواقعها الميدانية.

  3. خرق صمت المدافع: سُمعت دوي انفجارات ناتجة عن استهدافات متبادلة، مما زاد من مخاوف المدنيين من انهيار كامل لاتفاق التهدئة.


دلالات التصعيد وتوقيت الأزمة

يرى خبراء عسكريون أن وصول الأمور في السويداء إلى مرحلة “الاستعداد للصدام المباشر” يعكس فشل قنوات الحوار السياسي التي كانت قائمة. إن إصرار وزارة الدفاع على استعادة المناطق الحيوية يقابله إصرار من الفصائل المحلية على “الحكم الذاتي” أو الحفاظ على الوضع الراهن، مما يجعل من مدينة السويداء بؤرة صراع مرشحة للانفجار في أي لحظة خلال عام 2026.


القلق الشعبي والدعوات الدولية

على المستوى الشعبي، تسود حالة من القلق والارتباك بين سكان المحافظة، الذين يخشون من تكرار سيناريوهات الحرب الشاملة في مدينتهم. وفي ظل هذا المشهد القاتم، تتزايد الدعوات الدولية والمحلية لضبط النفس، وسط تحذيرات من أن أي مغامرة عسكرية في السويداء قد تؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة وزعزعة الاستقرار الهش في عموم الجنوب السوري.

الخلاصة: السويداء في مهب الريح

تقف السويداء اليوم أمام مفترق طرق تاريخي؛ فإما العودة إلى لغة التفاوض أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة. ومع استمرار انتهاكات الهدنة وتزايد التحشيد على جانبي التماس، يبدو أن خيار المواجهة بات يتقدم على غيره من الخيارات، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات ميدانية حاسمة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى