محلل سياسي: بكين تتفوق دبلوماسياً على واشنطن في قمة شي – ترامب الأخيرة

أكد كازويا كوميا، المحلل السياسي البارز في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK)، أن الرئيس الصيني شي جين بينغ نجح في الخروج من مفاوضاته الأخيرة مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب بموقف جيوسياسي أكثر قوة وصلابة مقارنة بالجانب الأمريكي.
وأوضح كوميا في تحليله أن التفوق الدبلوماسي الصيني برز بوضوح في إدارة ملفين من أعقد الملفات الدولية، وهما ملفا تايوان وإيران، مما منح بكين أفضلية واضحة في كواليس القمة.
تحذير صيني صارم بشأن تايوان وضغط إعلامي مدروس
ووفقاً للمحلل الياباني، فإن الرئيس الصيني وجّه تحذيراً شديد اللهجة لترامب من خطر نشوء “وضع بالغ الخطورة” في حال حدوث أي تعامل خاطئ من قبل الإدارة الأمريكية مع المسألة التايوانية.
وفي خطوة وصفها كوميا بأنها “غير مألوفة على الإطلاق” وتعكس رغبة بكين في فرض إيقاعها، بادرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) بنشر هذه التصريحات الحساسة فوراً وفي خضم الاجتماع المغلق، مما يوضح أن الصين تعمل بشكل تدريجي ومدروس على بناء منظومة دبلوماسية تحسم بموجبها قضية تايوان بشروطها الخاصة.
الملف الاقتصادي ينتهي بالتعادل.. وضبابية تحيط بالموقف من إيران
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار التحليل إلى أن نتائج القمة انتهت إلى ما يشبه “التعادل” بين القوتين العظميين، وذلك على الرغم من تصريحات الرئيس دونالد ترامب المتفائلة بشأن نية بكين زيادة استيراد طائرات “بوينغ”، وفول الصويا، والنفط الخام من الولايات المتحدة.
أما في الشأن الإيراني، فما يزال مدى التزام بكين بالتوقعات والضغوط الأمريكية رهيناً بالغموض والضبابية، حيث لم تقدم الصين تنازلات واضحة لواشنطن بهذا الصدد.
جولات تفاوضية مرتقبة وصراع المبادئ الثابتة
وكشفت قناة NHK اليابانية أن التنافس المستمر بين البلدين سيشهد محطات جديدة، إذ تعتزم الولايات المتحدة والصين عقد ثلاث جولات إضافية من المفاوضات رفيعة المستوى على أرفع المستويات خلال العام الجاري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتمسك فيه بكين باعتبار تايوان جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصينية، واشتراطها الالتزام الصارم بمبدأ “الصين الواحدة” كركيزة أساسية لعلاقاتها الدبلوماسية مع دول العالم، في حين تظل مبيعات الأسلحة الأمريكية المستمرة إلى تايبيه نقطة التوتر والاشتعال الرئيسية بين واشنطن وبكين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





