القضاء الفرنسي يفتح تحقيقاً في شكوى ضد ولي العهد السعودي بشأن قضية خاشقجي

أفادت مصادر مطلعة لوكالة “فرانس برس” بأن قاضياً فرنسياً تعهد ببدء التحقيق في شكوى قضائية مرفوعة ضد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وذلك على خلفية مقتل الصحافي جمال خاشقجي عام 2018 داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية.
وتتضمن الشكوى القانونية اتهامات بارتكاب أعمال “تعذيب وإخفاء قسري”، وكانت قد تقدمت بها في وقت سابق منظمات حقوقية دولية بارزة، من بينها منظمة “ترايل إنترناشونال” وناشطون من منظمة “مراسلون بلا حدود”.
خطوة قضائية فرنسية بعد سنوات من المداولات
وجاءت موافقة المحكمة الفرنسية على فتح التحقيق الرسمي بعد سنوات من المداولات القانونية الممتدة، في خطوة وصفتها المنظمات الحقوقية المتبنية للقضية بأنها محطة هامة نحو تحديد المسؤولية الجنائية وملاحقة المتورطين.
وكانت قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر 2018 قد أثارت موجة غضب وإدانات دولية واسعة النطاق، وسط اتهامات وجهتها أطراف دولية وهياكل حقوقية للمملكة بالتورط في عملية اغتيال منظمة ومخطط لها مسبقاً.
مسار القضية من الإنكار إلى الأحكام القضائية
ومرت القضية بمنعطفات دبلوماسية معقدة؛ حيث نفت السلطات السعودية في بادئ الأمر معرفتها بمصير خاشقجي، قبل أن تعود وتعلن لاحقاً أنه قُتل داخل مقر القنصلية في إسطنبول إثر مشاجرة وعملية أمنية “خرجت عن السيطرة” ولم يصدر بها توجيه من القيادة العليا.
وعلى إثر ذلك، اتخذت الرياض عدة إجراءات شملت:
إعفاء عدد من المسؤولين الكبار في جهاز الاستخبارات والمستشارين من مناصبهم.
فتح تحقيق داخلي ومحاكمة المتهمين بمباشرة الجريمة.
إصدار أحكام قضائية نهائية بحق المدانين، أعلنت المملكة بموجبها إغلاق الملف رسمياً.
ورغم التدابير والأحكام التي أصدرها القضاء السعودي، استمرت الانتقادات والتحركات القانونية من قِبل منظمات دولية وعواصم غربية، بداعي تشكيكها في مستوى الشفافية ومطالبتها بمحاسبة المسؤولين الفعليين عن إصدار الأوامر في هذه القضية التي لا تزال تتردد أصداؤها في أروقة المحاكم الدولية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





