خريطة سياحية جديدة.. حرب إيران تدفع المسافرين لتغيير وجهاتهم نحو غرب المتوسط وتوي تخفض توقعاتها

كشفت شركة “توي” (TUI) الألمانية، أكبر شركة سياحة في العالم، عن تغيرات حادة في سلوك المسافرين لموسم صيف 2026؛ حيث تسببت التوترات الجيوسياسية الناتجة عن “حرب إيران” في عزوف السياح عن شرق البحر المتوسط، واللجوء إلى خيارات أكثر أماناً في الغرب، مع اعتماد سياسة “الحجز المتأخر”.
الهروب نحو الغرب وحيرة الحجوزات
أوضحت الشركة في تقريرها الصادر اليوم الأربعاء، أن الحرب أعادت رسم خريطة الوجهات المفضلة:
تغيير المسار: اتجهت بوصلة المصطافين نحو إسبانيا (جزر البليار والكناري) واليونان كبدائل آمنة عن الوجهات المتأثرة بالصراع في الشرق.
تأجيل القرار: أعلنت الشركة أن نحو نصف الراغبين في السفر هذا الصيف لم يحجزوا رحلاتهم بعد، مفضلين الانتظار حتى اللحظات الأخيرة لمراقبة التطورات الميدانية.
ارتفاع الأسعار: رغم حالة الحذر، سجلت أسعار الفنادق والرحلات البحرية التابعة للمجموعة ارتفاعاً ملحوظاً في المتوسط.
فاتورة الحرب والأعاصير
لم تكن النتائج المالية بمعزل عن الأحداث العالمية، حيث واجهت “توي” تحديات مزدوجة:
خسائر جيوسياسية: أثرت حرب إيران سلباً على نتائج الشركة بنحو 40 مليون يورو.
كوارث طبيعية: تسبب إعصار “ميليسا” في جامايكا بخسائر إضافية بلغت 5 ملايين يورو.
النصف الأول: سجلت الشركة إيرادات بلغت 8.56 مليار يورو حتى نهاية مارس، مع تراجع في صافي الخسائر التشغيلية الموسمية رغم الأزمات.
توقعات حذرة لعام 2026
بناءً على المعطيات الراهنة، أبقت “توي” على توقعاتها “المخفضة” للسنة المالية التي تنتهي في سبتمبر المقبل:
الأرباح التشغيلية: من المتوقع أن تتراوح بين 1.1 و1.4 مليار يورو، وهو ما يقل عن مستهدفات النمو السابقة (7-10%).
حجم الإقبال: بلغ عدد المسافرين مع الشركة 12.8 مليون شخص، محققاً زيادة طفيفة رغم الظروف الصعبة، مما يعكس رغبة المستهلكين في السفر رغم التحديات الأمنية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





