قفزة في أسعار النفط: برنت يتجاوز 110 دولارات مع تعثر مفاوضات ترامب وإيران واستمرار إغلاق مضيق هرمز

لندن/واشنطن – أسواق الطاقة سجلت أسعار النفط العالمية قفزة حادة في تعاملات اليوم الثلاثاء، لتخترق حاجز الـ 110 دولارات للبرميل لأول مرة منذ ثلاثة أسابيع. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بانسداد الأفق السياسي بين واشنطن وطهران، واستمرار الشلل الملاحي في مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يغذي العالم بنحو 20% من احتياجاته من الطاقة.
فيتو ترامب يربك الأسواق
أثار إعلان مسؤول أمريكي عن عدم رضا الرئيس دونالد ترامب عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب موجة من القلق في أسواق العقود الآجلة. ويرى المحللون أن إصرار طهران على تأجيل الملف النووي إلى ما بعد وقف الأعمال القتالية وضع المفاوضات في طريق مسدود، مما عزز المخاوف من استمرار “حرب الناقلات” والحصار البحري المتبادل.
مؤشرات الأسعار: برنت يواصل الصعود لليوم السابع
عكست شاشات التداول حالة التوتر الميداني، حيث جاءت الأرقام كالتالي:
خام برنت (تسليم يونيو): ارتفع بنسبة 2.85% ليصل إلى 111.31 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مطلع أبريل الجاري.
خام غرب تكساس الوسيط: صعد بنسبة 2.47% ليبلغ 98.75 دولار للبرميل.
عقدة هرمز وتوقف الإمدادات
أكد خبراء في سوق الطاقة أن المحرك الرئيسي للأسعار حالياً هو “التدفق الفعلي” وليس الوعود الدبلوماسية. ومع بقاء مضيق هرمز مغلقاً شبه كامل، أظهرت بيانات تتبع السفن اضطرار ناقلات نفط إيرانية للعودة أدراجها بسبب السيطرة البحرية الأمريكية، مما أدى إلى عجز حاد في الإمدادات العالمية.
وفي هذا السياق، أشار فواد رزق زاده، محلل الأسواق لدى “سيتي إندكس”، إلى أن استئناف تدفق النفط لن يكون سهلاً حتى في حال التوصل لاتفاق، مؤكداً أن “التحديات اللوجستية وتعطل الإنتاج يجعلان التعافي الكامل يحتاج إلى شهور”.
تداعيات اقتصادية عالمية
لم يقتصر تأثير الأزمة على أسعار الوقود فحسب، بل امتد ليشمل السياسات النقدية الدولية؛ حيث اضطر بنك اليابان إلى تثبيت الفائدة ورفع توقعات التضخم، محذراً من التبعات الكارثية لاستمرار النزاع الإيراني-الأمريكي على سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف الشحن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





