حدث أثري عالمي: العثور على إلياذة هوميروس داخل أحشاء مومياء مصرية بالبهنسا

حدث أثري عالمي: العثور على إلياذة هوميروس داخل أحشاء مومياء مصرية بالبهنسا
في كشف وُصف بأنه “معجزة أدبية”، عثرت بعثة أثرية في صعيد مصر على نسخة نادرة من ملحمة الإلياذة مخبأة داخل جسد مومياء، مما يكشف عن تمازج حضاري فريد بين الفكر اليوناني وطقوس الخلود المصرية.
تفاصيل الكشف: لغز “المقبرة 65”
أعلن وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، عن نجاح بعثة إسبانية-مصرية مشتركة في منطقة البهنسا بمحافظة المنيا (190 كم جنوب القاهرة) في اكتشاف مجمع جنائزي ضخم يعود للعصر الروماني. ورغم تعرض المقبرة للنهب قديماً، إلا أنها احتفظت بكنز لم يتوقعه أحد.
المفاجأة: بردية هوميروس في عملية التحنيط
أوضح الدكتور حسن عامر، رئيس فريق التنقيب بجامعة القاهرة، أن الفحص الدقيق لإحدى المومياوات كشف عن وجود بردية نادرة داخل أحشائها.
محتوى البردية: تضم سطوراً من الكتاب الثاني لملحمة “الإلياذة” لهوميروس، وتحديداً مقطع “كتالوج السفن” الشهير.
الأهمية العلمية: اعتبرت صحيفة “إندبندنت” هذا الاكتشاف الأول من نوعه عالمياً، حيث يُدمج نص أدبي كلاسيكي في عملية التحنيط، مما يغير المفاهيم السائدة حول طقوس الدفن في مصر الرومانية.
دلالات رمزية: شرف “أخيل” في رحلة الخلود
تعليقاً على الكشف، أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة الآثار، لـ “العربية.نت”، أن وجود نص لليوناني هوميروس داخل مومياء مصرية يعكس المستوى الثقافي الرفيع لصاحبها.
“ربما أراد المتوفى أن يُبعث في العالم الآخر وهو يحمل قيم الشجاعة والشرف التي جسدتها الإلياذة، ليكون نص هوميروس تميمة عبوره نحو الخلود.”
من جانبه، أشار الدكتور رضا رسلان، أستاذ التاريخ اليوناني، إلى أن “الإلياذة” كانت تمثل مرجعاً أخلاقياً، وتمركزها حول غضب البطل “أخيل” يجعل منها نصاً شرفياً بامتياز كان يُقدس في منطقة البهنسا التي كانت مركزاً للتلاقي الحضاري.
البهنسا: جسر يربط بين حضارات المتوسط
يعيد هذا الاكتشاف تسليط الضوء على منطقة “البهنسا” ليس فقط كجبانة تاريخية، بل كبقعة انصهر فيها الموروث الفرعوني بالتأثيرات الهلنستية والرومانية. تظل الإلياذة اليوم، ومن قلب المومياوات المصرية، جسراً ثقافياً يربط ضفتي المتوسط، ويفتح الباب لتفسيرات جديدة حول دور النصوص الكلاسيكية في الأساطير الجنائزية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





