الرئيس اللبناني جوزيف عون: اتصالات مكثفة لتمديد وقف النار وعودة النازحين أولوية قصوى

الرئيس اللبناني جوزيف عون: اتصالات مكثفة لتمديد وقف النار وعودة النازحين أولوية قصوى
عون يحذر من الخط الأحمر للسلم الأهلي ويؤكد: الدعم الأميركي فرصة تاريخية لسيادة لبنان والانسحاب الإسرائيلي
بيروت | أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن الدولة اللبنانية تخوض حراكاً دبلوماسياً واسعاً لتمديد مهلة وقف إطلاق النار، مشدداً على أن المحافظة على السيادة اللبنانية الكاملة والانسحاب الإسرائيلي الشامل هما الركيزتان الأساسيتان للمفاوضات المرتقبة.
خارطة طريق المفاوضات: السيادة والجيش وإعادة الإعمار
خلال استقباله لجنة نيابية، كشف الرئيس عون عن ملامح المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الجهود ترتكز على:
الانسحاب الكامل: تأمين خروج القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى.
بسط سلطة الدولة: انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية ومصادرة السلاح غير الشرعي.
الدعم الدولي: وصف عون الدعم الذي أبلغه به الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه “فرصة قد لا تتكرر” لإنهاء الأوضاع الشاذة في البلاد.
الأمن الداخلي “خط أحمر”: منع المظاهر المسلحة ودهم المخازن
وفي اجتماع أمني رفيع، وجه الرئيس عون تعليمات صارمة للأجهزة الأمنية والعسكرية لضمان الاستقرار في العاصمة بيروت وبقية المناطق، شملت:
التشدد الأمني: زيادة عديد القوى الأمنية المنتشرة والتنسيق المتكامل بين الأجهزة.
مكافحة السلاح: دهم المواقع التي تضم مخازن أسلحة بناءً على المعلومات الاستخباراتية.
الحزم الميداني: عدم التساهل مع أي طرف يحاول عرقلة الإجراءات الأمنية أو المساس بالسلم الأهلي.
ملف النازحين: العودة بكرامة وعنفوان
شدد الرئيس عون على أن عودة أكثر من مليون نازح إلى قراهم، لا سيما في الجنوب، تتصدر أولويات الدولة. وأشاد بالإجراءات الميدانية التي اتخذها الجيش اللبناني لترميم الجسور وفتح الطرق وتسهيل العودة الآمنة للمواطنين الذين “تعبوا من الحروب والعذابات عبر العقود”.
كواليس الوساطة الأميركية وموقف حزب الله
تأتي هذه التحركات بعد غارات إسرائيلية عنيفة خلفت 2196 قتيلاً، ونتج عنها اتفاق لوقف النار لمدة 10 أيام برعاية ترامب. وفي سياق متصل:
مفاوضات مباشرة: شهدت واشنطن في 14 أبريل اجتماعاً ثلاثياً بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو لبحث إطلاق محادثات مباشرة هي الأولى بين بيروت وتل أبيب منذ عام 1983.
الموقف الداخلي: يبرز حزب الله كأشد المعارضين لقرار الحكومة بالدخول في مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، مما يضع السلم الأهلي أمام اختبار حقيقي في ظل تأكيدات الرئاسة على منع أي مظاهر مسلحة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





