لولا دا سيلفا يهاجم دبلوماسية التدوينات: العالم سفينة تائهة وتصرفات ترامب تهدد الاستقرار

وجه الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، انتقادات حادة وشديدة اللهجة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن أسلوب إدارته للعالم عبر “التدوينات” والتهديد بالحروب وضع المجتمع الدولي في حالة من عدم الاستقرار لم يشهدها منذ الحرب العالمية الثانية.
انتقاد “دبلوماسية التدوينات” والعلاقة مع واشنطن
عبر لولا عن استيائه من تقلبات السياسة الأمريكية، قائلاً: “لا يمكن أن نستيقظ كل صباح وننام كل ليلة على تدوينة من رئيس يهدد العالم ويعلن الحروب”. وكشف الرئيس البرازيلي عن كواليس الأزمة الأخيرة مع واشنطن، والتي شملت:
التدخل والرسوم: فرض رسوم جمركية باهظة وعقوبات أمريكية على قضاة برازيليين ترأسوا قضية بولسونارو.
رسالة لترامب: أوضح لولا أنه أخبر ترامب بضرورة التحاور “بنضج” بين رجلين في الثمانين من العمر، مؤكداً أنه يفضل أن يكون قائداً “محترماً” لا “مخيفاً”.
خطأ الحسابات: حذر من أن مهاجمة إيران أدت لرفع أسعار الوقود، وهو ما يدفع ثمنه الشعوب، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول.
مجلس الأمن.. “سفينة تائهة”
شن لولا هجوماً عنيفاً على هيكلية الأمم المتحدة الحالية، معتبراً أن مجلس الأمن فقد مصداقيته:
إخفاق الكبار: دعا الدول الخمس دائمة العضوية لتغيير سلوكها بعد فشلها في وقف الحرب على إيران.
إلغاء “الفيتو”: طالب بإلغاء حق النقض، معتبراً أن جيوسياسة عام 1945 لا تصلح لعام 2026.
التمثيل الظالم: انتقد غياب دول كبرى مثل البرازيل وألمانيا والهند، ودول أفريقية ضخمة عن المقاعد الدائمة في مجلس الأمن.
اقتصاد الحرب مقابل التنمية
قدم الرئيس البرازيلي مقارنة رقمية صادمة حول الإنفاق العالمي على التسلح:
الإنفاق العسكري: بلغ 2.7 تريليون دولار العام الماضي وحده.
البدائل التنموية: أكد أنه بنصف هذا المبلغ يمكن القضاء على الأمية، حل أزمة الطاقة العالمية، وإنقاذ 630 مليون شخص من شبح الجوع.
واختتم لولا تصريحاته بالتحذير من أن “القوة العسكرية والتكنولوجية” لا تعطي الحق لأي دولة في إملاء قواعد اللعبة على الآخرين، مؤكداً أن الاستمرار في هذا النهج سيخلق مشاكل كبرى للولايات المتحدة نفسها قبل غيرها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





