الكرملين يقلل من تداعيات عودة العقوبات النفطية وواشنطن تنهي الاستثناء المؤقت لروسيا وإيران

الكرملين يقلل من تداعيات عودة العقوبات النفطية وواشنطن تنهي الاستثناء المؤقت لروسيا وإيران
انتهاء هدنة الأسعار وعودة التضييق الاقتصادي
في خطوة تعيد رسم ملامح سوق الطاقة العالمي، أعلنت الولايات المتحدة رسمياً عدم نيتها تمديد الاستثناءات المؤقتة التي منحتها للنفط الروسي والإيراني في مارس الماضي. ورغم الضغوط المحتملة على الأسواق، قلل الكرملين من أهمية هذا الإجراء، مؤكداً امتلاكه “خبرة سنوات” في الالتفاف على القيود الغربية وتقليل آثارها الجانبية.
الموقف الروسي: “تعايش طويل” مع العقوبات
عقب تصريحات وزارة الخزانة الأمريكية، جاء الرد الروسي عبر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الذي اتسم بالهدوء:
توقعات مسبقة: أكد بيسكوف أن القرار الأمريكي كان متوقعاً ولم يشكل مفاجأة لموسكو.
سياسة التكيف: أشار إلى أن روسيا طورت آليات معقدة على مدار سنوات لتقليل تأثير العقوبات على صادراتها النفطية.
الاستمرارية: شدد على أن موسكو ستواصل استراتيجيتها في تنويع الأسواق والاعتماد على أساطيل الظل والشركاء الآسيويين.
واشنطن تنهي “استثناء مارس”: كبح الأسعار لم يعد أولوية قصوى؟
جاءت تصريحات وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، لتقطع الطريق أمام أي تمديد للتسهيلات السابقة:
النفط العالق: أكدت واشنطن أنها لن تمدد قرار تخفيف العقوبات عن النفط الروسي الموجود حالياً على الناقلات في عرض البحر.
استهداف إيران: شمل القرار أيضاً إنهاء التسهيلات المؤقتة لبعض مبيعات النفط الإيراني، والتي كانت تهدف لتهدئة الأسعار في ذروة الحرب بالشرق الأوسط.
الأهداف السياسية: تهدف هذه الإجراءات للعودة إلى الضغط المكثف على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا، وعلى طهران بسبب برنامجها النووي ودورها الإقليمي.
سياق القرار: لماذا منحت واشنطن الاستثناء في الأصل؟
كانت الإدارة الأمريكية قد أقرت في مارس 2026 استثناءً مؤقتاً سمح بمرور شحنات محددة من النفط الروسي والإيراني:
السبب الرئيسي: منع حدوث قفزة جنونية في أسعار الوقود عالمياً نتيجة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
النتيجة الحالية: مع استقرار الأسعار نسبياً أو رغبة واشنطن في إعادة تشديد الخناق السياسي، انتهت صلاحية “الجزرة” لتعود “عصا” العقوبات إلى الصدارة.
تأثير القرار على سوق الطاقة العالمي
يرى محللون أن إلغاء الاستثناءات قد يؤدي إلى:
تذبذب الأسعار: احتمال عودة أسعار النفط للارتفاع في حال نقص المعروض المباشر.
البحث عن بدائل: ضغط إضافي على دول “أوبك+” لزيادة الإنتاج أو الحفاظ على الحصص الحالية.
تعزيز السوق الموازي: زيادة اعتماد روسيا وإيران على القنوات غير الرسمية لتصريف خامهم بعيداً عن الرقابة الأمريكية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





