ياسر الرميان للعربية استراتيجية 2026-2030 ترتكز على 6 منظومات متكاملة والحرب تفرض إعادة تموضع ذكية للاستثمارات”

ياسر الرميان للعربية استراتيجية 2026-2030 ترتكز على 6 منظومات متكاملة والحرب تفرض إعادة تموضع ذكية للاستثمارات”
الرياض | كشف معالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، في مقابلة حصرية مع “العربية Business”، عن الملامح الجوهرية لاستراتيجية الصندوق للمرحلة المقبلة (2026-2030)، مؤكداً أن الصندوق بصدد إحداث نقلة نوعية عبر تحويل 13 قطاعاً استراتيجياً إلى 6 منظومات اقتصادية متكاملة، لتعميق الأثر التنموي وتنويع الروافد غير النفطية للمملكة.
تحديات الأزمة العالمية و”إعادة التموضع” أقرّ الرميان بأن تداعيات الحرب الراهنة (في إشارة إلى الصراع الأمريكي-الإيراني وتأثيراته الجيوسياسية في 2026) خلقت ضغوطاً عالمية طالت سلاسل الإمداد، وأسعار الطاقة، والغذاء، وحتى الصناعات التقنية الدقيقة مثل “الرقائق الإلكترونية”.
وأوضح أن الصندوق يتبع منهجية “إدارة مرنة وديناميكية” للأولويات؛ فبينما تظل الرؤية طويلة الأجل ثابتة، إلا أن وجود الحرب يفرض ضغطاً أكبر لـ “إعادة التموضع” في بعض الاستثمارات والصفقات الخارجية، بما يضمن حماية الأصول وتحقيق أقصى عائد تنموي ومالي للمملكة.
من التأسيس إلى “المنظومات الست”: رحلة التحول استعرض الرميان مراحل تطور الصندوق، مشيراً إلى أن عام 2015 كان نقطة تحول مفصلية بفك الارتباط بوزارة المالية والتبعية لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، مما سمح بدمج “دراسات الجدوى” مع “الأهداف التنموية”:
المرحلة الأولى (حتى 2015): ركزت على البنية التحتية والبتروكيماويات.
مرحلة التحول (2018-2020): إطلاق المشاريع الكبرى مثل (نيوم، والقدية، والبحر الأحمر).
مرحلة النمو (2021-2025): تمكين شركات وطنية عملاقة مثل (روشن، وأكوا باور، ومعادن، وسافي).
المرحلة الجديدة (2026-2030): صهر 13 قطاعاً في 6 منظومات كبرى لخلق اقتصاد مترابط وأكثر استدامة.
الصندوق كمستثمر “تنموي-اقتصادي” وليس مالياً فقط شدد الرميان على أن أولويات الصندوق تُحدّد بالدرجة الأولى وفق “احتياجات الاقتصاد الوطني”، موضحاً أن الصندوق لا يعمل كمستثمر مالي تقليدي يبحث عن العائد القريب، بل كمحرك تنموي يسعى لتوطين الصناعات وخلق فرص العمل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
تأثيرات سلاسل الإمداد والرقائق الإلكترونية ولفت المحافظ إلى أن المملكة تلعب دوراً حيوياً في استقرار الصناعات المتقدمة؛ حيث أن تعطل إمدادات الغاز والهيليوم والأسمدة الكيماوية الناتجة عن الاضطرابات العالمية أثّر بشكل مباشر على كلف الإنتاج عالمياً، مؤكداً أن دور الصندوق في تعزيز سلاسل القيمة المحلية يساهم في تخفيف حدة هذه الأزمات على الاقتصاد السعودي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!



