كابل تهاجم مجلس الأمن: تمديد العقوبات فشل سياسي يقوض حقوق الشعب الأفغاني 2026

شنت سلطات إمارة أفغانستان الإسلامية هجوماً حاداً على مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، واصفة قرار تمديد قائمة العقوبات ضد قادتها بأنه “إجراء غير مبرر وغير فعال”. واعتبرت كابل أن إصرار الهيئات الدولية على انتهاج سياسة العقوبات يعكس فشلاً في قراءة الواقع الأفغاني وتحليلاً يفتقر للمنطق والشفافية.
ذبيح الله مجاهد: العقوبات تضر “الأفغان العاديين”
في تصريحات نقلتها بوابة “أريانا نيوز”، انتقد المتحدث باسم الزعيم الأعلى لأفغانستان، ذبيح الله مجاهد، استمرار الضغوط الدولية:
غياب المنطق: وصف مجاهد التكرار السنوي للعقوبات بـ “الطائش”، مؤكداً أنها فقدت فعاليتها كأداة سياسية.
تأثير مؤسسي: أوضح أن القيود المفروضة على القادة تمتد لتطال المؤسسات الحكومية، مما يؤدي في النهاية إلى الإضرار بمعيشة المواطن الأفغاني العادي وتقويض حقوقه.
انعدام الشفافية: اتهم مجلس الأمن باتخاذ قرارات أحادية دون التشاور مع السلطات في كابل، معتبراً إياها أداة للضغط السياسي المحض.
تحديث القائمة: أسماء مستعارة وتفاصيل تقنية
جاء رد فعل كابل بعد إعلان لجنة العقوبات في مجلس الأمن عن تحديث تفاصيل أربعة مسؤولين كبار في الحكومة الأفغانية:
محمد حسن آخوند (رئيس الوزراء): أُدرج باسمه المستعار “الملا حاجي”.
عبد الغني برادر (نائب رئيس الوزراء).
أمير خان متقي (وزير الخارجية).
هداية الله بدري (وزير المناجم والنفط): عُرف في القائمة باسم “غل آغا إسحاقزاي”. ملاحظة: أشارت السلطات الأفغانية إلى أن هذه الأسماء المستعارة تعود لفترة قتال القوات الأمريكية وحلف “الناتو” ولم تعد مستخدمة رسمياً.
قائمة الـ 30: أبرز المشمولين بالعقوبات 2026
وفقاً لبيانات الأمم المتحدة المحدثة في مارس الماضي، لا تزال القائمة تضم أكثر من 30 شخصية قيادية، من أبرزهم:
سراج الدين حقاني: وزير الداخلية.
عبد السلام حنفي: نائب رئيس الوزراء.
عبد الحق واثق: مدير دائرة الاستخبارات الرئيسية.
الرؤية الدولية: “الدقة” شرط الرقابة المالية
في المقابل، يصر المسؤولون في الأمم المتحدة على أن هذه التحديثات الفنية والاسمية ضرورية لضمان دقة “قائمة العقوبات الموحدة”، والتي تعتمد عليها الحكومات والمؤسسات المالية والمصرفية حول العالم لتقييد حركة الأموال والأصول التابعة للشخصيات المدرجة.
قراءة في مشهد “كابل – نيويورك” 2026:
يمثل تمديد العقوبات وتحديث الأسماء المستعارة رسالة دولية باستمرار “عدم الاعتراف الرسمي” الكامل بحكومة كابل، وهو ما تعتبره الأخيرة عائقاً أمام تطبيع العلاقات الدولية. وفي ظل الأزمات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، يبدو أن كابل تحاول الضغط أخلاقياً وقانونياً عبر اتهام الأمم المتحدة باستهداف “المجتمع ككل” وليس فقط صانعي القرار، في محاولة لفك العزلة المالية المفروضة عليها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





