الجنيه المصري يستعيد عافيته بعد عاصفة الحرب الدولار يكسر حاجز الـ 53 جنيهاً وسط تفاؤل بحمود الهدنة وعودة الاستثمارات

الجنيه المصري يستعيد عافيته بعد عاصفة الحرب الدولار يكسر حاجز الـ 53 جنيهاً وسط تفاؤل بحمود الهدنة وعودة الاستثمارات
القاهرة | نجح الجنيه المصري في عكس مساره الهبوطي، مسجلاً مكاسب ملحوظة أمام الدولار الأمريكي مع بداية تعاملات الأسبوع، حيث تراجعت العملة الخضراء في عدد من البنوك الكبرى إلى ما دون مستوى 53 جنيهاً. يأتي هذا التعافي بعد موجة تقلبات حادة أثارتها التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي تسببت سابقاً في خروج “الأموال الساخنة” نحو الملاذات الآمنة.
خريطة أسعار الصرف في البنوك المصرية
وفقاً لرصد أجرته “العربية Business”، استقر سعر الصرف عند مستويات متباينة تعكس عودة السيولة للقطاع المصرفي:
الأعلى سعراً: سجل بنك HSBC مستوى 53.10 جنيه للشراء و53.20 جنيه للبيع.
البنوك الحكومية: استقر الدولار في البنك الأهلي وبنك مصر عند 53.09 جنيه للشراء و53.19 جنيه للبيع.
الأقل سعراً: تصدر بنك الإسكندرية قائمة الأقل سعراً عند مستوى 52.99 جنيه للشراء و53.09 جنيه للبيع.
عوامل التعافي: الهدنة والتدفقات الأجنبية
بعد أن اقترب الدولار من حاجز الـ 55 جنيهاً خلال ذروة الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة، ساهم إعلان الهدنة في استعادة الجنيه لجزء من قيمته. ويرى محللون أن حالة التفاؤل الحالية أدت إلى:
عودة الاستثمارات الأجنبية: اندفاع قوي نحو أدوات الدين بالسوق الثانوية.
انتعاشة البورصة: مؤشر على أن الأضرار الاقتصادية للحرب قد تكون “أقصر أجلاً” مما كان متوقعاً.
تحويلات المصريين: استمرار الزخم القوي في تحويلات العاملين بالخارج التي دعمت الجنيه بنسبة 6.7% منذ مطلع العام الماضي.
تحدي التضخم: الأسعار لا تزال تحت الضغط
رغم مكاسب العملة، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن التضخم السنوي في المدن تسارع إلى 15.2% في مارس، متجاوزاً توقعات المحللين. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى:
الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والطاقة العالمية خلال فترة النزاع.
ضعف العملة المحلية في الشهور السابقة وتأثيره المباشر على أسعار السلع الاستهلاكية.
السياسة النقدية: هل ترفع الفائدة في مايو؟
أبقى البنك المركزي في اجتماعه الأخير بتاريخ 2 أبريل على أسعار الفائدة ثابتة عند 19%، متبعاً سياسة “الترقب والانتظار”. ومع ذلك، تتوقع مؤسسات دولية مثل غولدمان ساكس أن يضطر البنك لرفع تكاليف الاقتراض بمقدار 200 نقطة أساس في اجتماع 21 مايو المقبل، وذلك لمواجهة الضغوط التضخمية وضمان استقرار توقعات المستهلكين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





