“تجاوزاً للفيتو والبيروقراطية”.. لندن وباريس تقتربان من نشر قوات برية في أوكرانيا
خارج مظلة الأمم المتحدة: تحرك بريطاني فرنسي "جريء" لفرض واقع أمني جديد في أوكرانيا.

في تطور دراماتيكي ينذر بتغيير جذري في قواعد الاشتباك الدولية، كشفت تقارير صحفية عن خطة طوارئ تقودها لندن وباريس تقضي بـ إرسال قوات إلى أوكرانيا. اللافت في هذه الخطة ليس فقط طبيعة المهمة، بل الإعلان الصريح عن الاستعداد لتنفيذها دون انتظار تفويض من مجلس الأمن الدولي أو إجماع من الاتحاد الأوروبي، وهو ما يمثل تمرداً واضحاً على الآليات الدبلوماسية التقليدية التي يراها البلدان “عاجزة” أمام تعقيدات الصراع الراهن.
رؤية “التحالف الثنائي”: فرض السلام بالقوة
تستند الاستراتيجية البريطانية الفرنسية لعام 2026 إلى فرضية أن أي وقف لإطلاق النار لن يصمد دون “ضمانات حية” على الأرض:
كسر الشلل الدولي: يدرك البلدان أن الحصول على تفويض أممي مستحيل في ظل “الفيتو” الروسي، وأن الإجراءات الأوروبية تتسم بالبطء، لذا جاء التوجه نحو “عملية سيادية مشتركة”.
منع انهيار الهدنة: ستتولى هذه القوات مهام مراقبة تقنية وميدانية على طول خطوط التماس، مما يشكل “حائط صد” بشرياً يمنع الطرفين من العودة إلى التصعيد العسكري.
رسالة “الردع النووي”: بوجود جنود من قوتين نوويتين في قلب أوكرانيا، تصبح مغامرة استئناف الحرب من قبل موسكو بمثابة إعلان مواجهة مباشرة مع القوى الكبرى في أوروبا.
تحديات الشرعية والمخاطر الميدانية في 2026
رغم الحماس في لندن وباريس، إلا أن قرار إرسال قوات إلى أوكرانيا يواجه عقبات جسيمة:
المأزق القانوني: التحرك دون غطاء دولي قد يُفسر قانونياً على أنه “تدخل عسكري مباشر”، مما قد يمنح موسكو مبرراً لتوسيع دائرة استهدافاتها لتشمل مصالح البلدين.
اختبار وحدة “الناتو”: هذا التحرك المنفرد قد يخلق توتراً مع واشنطن وبرلين، اللتين تفضلان العمل تحت مظلة التحالفات الجماعية لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة.
الاستنزاف اللوجستي: تأمين قوات مراقبة في بيئة عالية المخاطر يتطلب دعماً جوياً واستخباراتياً هائلاً، وهو ما سيضع القدرات العسكرية البريطانية والفرنسية تحت اختبار حقيقي في مطلع عام 2026.
الخلاصة
يمثل الاستعداد لـ إرسال قوات إلى أوكرانيا بعيداً عن أروقة نيويورك وبروكسل لحظة الحقيقة للأمن الأوروبي. في عام 2026، يبدو أن باريس ولندن قررتا أن “الفعل المباشر” هو السبيل الوحيد لمنع تحول أوكرانيا إلى نزاع أبدي، حتى لو كان ذلك يعني كسر القواعد الدولية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





