“من النيل إلى الفرات”.. تصريحات سفير واشنطن بتل أبيب تشعل غضباً عربياً ومطالبات مصرية بتحرك حازم

فجرت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عاصفة دبلوماسية غير مسبوقة في العواصم العربية والإسلامية، بعد تلميحه الصادم بأحقية إسرائيل في السيطرة على مساحات شاسعة من الشرق الأوسط تشمل أجزاءً من مصر والسعودية والأردن وسوريا والعراق، استناداً إلى تفسيرات دينية مثيرة للجدل.
1. كواليس “المقابلة الأزمة”: “ليأخذوا كل شيء”
خلال مقابلة مع الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون، وُجه سؤال لهكابي (المنتمي للتيار الإنجيلي) حول المزاعم التوراتية بأن أرض إسرائيل تمتد من “نهر مصر إلى نهر الفرات”:
رد السفير: قال هاكابي بوضوح: “سيكون الأمر على ما يرام إذا أخذوا كل شيء”، وهو ما فُهم كضوء أخضر لمشاريع التوسع الاستيطاني والاحتلال خارج الحدود الحالية.
إثارة كارلسون: المقابلة لم تخلُ من جدل إضافي، حيث أثار كارلسون تساؤلات حول “أحفاد إبراهيم الحقيقيين” واقترح فحوصات للحمض النووي، مما أضفى صبغة دينية وعرقية حادة على اللقاء.
2. الموقف المصري: رفض قاطع ومطالبات بالاستدعاء
أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً شديد اللهجة أكدت فيه بطلان هذه المزاعم:
انتهاك القانون: وصفت التصريحات بأنها “خروج سافر” على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
السيادة العربية: شددت القاهرة على أنه لا سيادة لإسرائيل على أي شبر من الأرض الفلسطينية أو العربية المحتلة.
مطالبات الاستدعاء: برزت مطالبات من أوساط سياسية ودينية مصرية (أبرزها الأستاذ سعد الفقي) بضرورة استدعاء السفير الأمريكي في القاهرة لتقديم إيضاحات رسمية، محذرين من أن هذه التصريحات تكشف نوايا توسعية تؤجج الصراع الإقليمي.
3. “جبهة الرفض”: موقف إقليمي موحد (فبراير 2026)
| الجهة | طبيعة الرد |
| السعودية | تصريحات “غير مسؤولة وخطيرة” وتنتهك سيادة دول المنطقة. |
| الأردن | هجوم صريح على السيادة العربية وتحريض على الفوضى. |
| البيان المشترك | إدانة موحدة من 14 دولة عربية وإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. |
| فلسطين | تصريحات تتناقض مع موقف الرئيس ترامب المعلن بشأن الضفة الغربية. |
4. التناقض مع “رؤية ترامب”
أبدت القاهرة استغرابها من تصريحات هاكابي كونها تتعارض مع الرؤية التي طرحها الرئيس دونالد ترامب (النقاط العشرين) لإنهاء الحرب في غزة، مما يشير إلى وجود “انقسام أو تخبط” داخل الدوائر السياسية الأمريكية تجاه قضايا الوضع النهائي في الشرق الأوسط.
الخلاصة: عودة “الأيديولوجيا” إلى الدبلوماسية
بحلول مساء الأحد 22 فبراير 2026، يبدو أن تعيين شخصية أيديولوجية مثل مايك هاكابي سفيراً في تل أبيب بدأ يلقي بظلاله على علاقات واشنطن بحلفائها الاستراتيجيين في المنطقة. فبينما يحاول البيت الأبيض رسم ملامح “مجلس السلام”، تأتي تصريحات هاكابي لتعيد فتح ملفات “الحدود الدينية” التي يرفضها العرب جملة وتفصيلاً، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار حقيقي لإثبات التزامها بالحدود المعترف بها دولياً.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





