أخبار العالمأخبار الوكالاتالشرق الاوسطسياسةعاجلمنوعات

تصعيد عسكري في العراق: ضربات جوية تستهدف الحشد الشعبي في نينوى واعتراض مسيرات فوق أربيل وجرف الصخر

تصعيد عسكري في العراق: ضربات جوية تستهدف الحشد الشعبي في نينوى واعتراض مسيرات فوق أربيل وجرف الصخر


مقدمة: ساحة العراق وتجاذبات الصراع الإقليمي

تشهد الساحة العراقية موجة جديدة من التوترات الأمنية المتسارعة، حيث أفادت التقارير الميدانية بوقوع سلسلة من الهجمات الجوية والمسيرة استهدفت مواقع عسكرية وحيوية في مناطق متفرقة من البلاد. يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران والفصائل الموالية لها من جهة أخرى، مما يضع السيادة العراقية وجهود الاستقرار أمام اختبار حقيقي.


ضربات جوية تستهدف الحشد الشعبي في نينوى

أكدت مصادر أمنية عراقية تعرض نقاط تابعة لـ اللواء 30 في الحشد الشعبي لثلاث ضربات جوية مركزة في منطقة النمرود، الواقعة شرقي مدينة الموصل بمحافظة نينوى.

  • الخسائر: أوضح المصدر أن الاستهداف لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية حتى الآن.

  • السياق: تأتي هذه الضربات في وقت حساس تشهد فيه محافظة نينوى استنفاراً أمنياً لملاحقة الخلايا النائمة وتأمين الحدود.


الدفاعات الجوية تتصدى للمسيرات في سماء أربيل

وفي إقليم كردستان، نجحت الدفاعات الجوية التابعة للتحالف الدولي في إسقاط طائرتين مسيرتين حاولتا استهداف مواقع في مدينة أربيل.

  • محيط مطار أربيل: سُمع دوي انفجارات قوية بالقرب من مطار أربيل الدولي، الذي يضم قوات دولية تابعة للتحالف المحارب لتنظيم داعش.

  • الأضرار: سقط حطام المسيرات في مناطق مفتوحة، مما أدى إلى أضرار مادية محدودة دون تسجيل إصابات في صفوف المدنيين أو العسكريين.


استهداف مقرات البشمركة وحقول النفط في الجنوب

لم يقتصر التصعيد على نينوى وأربيل، بل امتد ليشمل مناطق أخرى:

  1. السليمانية: أعلنت السلطات المحلية عن استهداف “مقر قيادة القوات 70” التابع للبشمركة بصاروخين وطائرتين مسيرتين في ساعات الفجر الأولى.

  2. البصرة: رصدت خلية الإعلام الأمني سقوط طائرة مسيرة (لم تنفجر) داخل حقل “غرب القرنة-1” النفطي بجنوب العراق، وهو أحد أهم الحقول التي تديرها شركات أجنبية.

  3. جرف الصخر: تعرض مقر “اللواء 45” التابع للحشد الشعبي لثلاث غارات جوية ليلية، واتهمت هيئة الحشد الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء هذه الهجمات.


تداعيات الحرب الإقليمية على الدولة العراقية

منذ انفجار الصراع المباشر بين إيران وإسرائيل وأمريكا في فبراير الماضي، تحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات رغم محاولات حكومتي بغداد وأربيل النأي بالنفس عن هذا الصراع.

  • الهجمات على البعثات الدبلوماسية: تعرضت السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية في أربيل لعدة محاولات استهداف بالصواريخ والمسيرات.

  • الاقتصاد الوطني: دفع التوتر الأمني غالبية الشركات النفطية الأجنبية إلى تعليق عملياتها بشكل احترازي، مما يهدد المورد الاقتصادي الأول للبلاد.


موقف الحشد الشعبي والقوات المسلحة

تجددت التساؤلات حول وضع هيئة الحشد الشعبي، التي تأسست عام 2014 لمحاربة داعش وانضوت تحت لواء المؤسسة العسكرية الرسمية. ورغم تبعيتها القانونية للقائد العام للقوات المسلحة، إلا أن وجود ألوية تتحرك بشكل مستقل وموالٍ لإيران يجعلها عرضة لضربات مباشرة منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تستهدفان ما تصفه بـ “الفصائل المهددة لمصالحها”.


خاتمة: مستقبل التهدئة في ظل التصعيد

يبقى المشهد العراقي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، فبينما تسعى الحكومة المركزية لفرض سيادة القانون وحماية المنشآت الحيوية، تستمر الهجمات المتبادلة في تقويض هذه الجهود. إن استقرار العراق بات مرتبطاً بشكل وثيق بمدى القدرة على لجم التصعيد الإقليمي ومنع تحويل الأراضي العراقية إلى منطلق للهجمات أو ساحة للردود العسكرية.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى